في تطوّر لافت على مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، أعلنت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض أنّ الوفد اللبناني شدّد خلال الجولة الثانية من المحادثات في البيت الأبيض على ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية وإنهاء الدمار في الجنوب.
وجاءت تصريحات معوض عقب اجتماع حضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع إضافية، في خطوة وصفتها واشنطن بـ”التاريخية”.
وقالت معوض إنّ “الرئيس ترامب وعدنا بجعل لبنان عظيماً من جديد”، معربة عن أملها في تحقيق هذه الرؤية، ومؤكدة أنّ لبنان يضع استعادة سيادته الكاملة على أراضيه في صلب أولوياته.
وأضافت أنّ الوفد اللبناني شكر الإدارة الأميركية على جهودها، مشيدة بالدور الشخصي لترامب في دعم لبنان ومواكبة مساعيه نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.
وأوضحت أنّ المباحثات ركّزت على آليات تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان عدم تكرار الخروقات، لا سيما تلك التي طالت مناطق مدنية في الجنوب، مشددة على التزام لبنان بالمسار الدبلوماسي كخيار أساسي، بالتوازي مع تمسكه بحق الدفاع عن سيادته.
من جهته، رحّب ترامب بنتائج الاجتماع، معتبراً أنها “مشجعة”، ومؤكداً أنّ الولايات المتحدة ستدعم لبنان مباشرة لتعزيز قدراته الدفاعية. كما شدد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال تعرّضها لهجمات، داعياً في الوقت نفسه إلى تجنّب أي تصعيد غير محسوب.
وفي السياق نفسه، رأى ترامب أنّ ملف السلام بين لبنان وإسرائيل يشكّل فرصة واعدة، معتبراً أنه “أسهل نسبياً” مقارنة بملفات أخرى، داعياً إيران إلى وقف تمويل “حزب الله” كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وكشف الرئيس الأميركي عن نيته استضافة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، في خطوة تهدف إلى تثبيت التهدئة ودفع المفاوضات نحو اتفاق شامل.
كما أشار إلى دور مرتقب للمملكة العربية السعودية في دعم مسار السلام، بالتزامن مع زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين.
وتتضمن آلية تمديد وقف إطلاق النار إجراءات رقابة مشتركة بإشراف أميركي ودولي، مع التركيز على حماية المدنيين والبنية التحتية، ومنع أي نشاط عسكري قرب الحدود، إلى جانب تقديم مساعدات مباشرة للجيش اللبناني لتعزيز انتشاره في المناطق الحدودية.






