حمدان: السعودية حصن لبنان وداعم عودته إلى المجتمع الدولي

0
117

خاص صوت الارز

وصف السفير اللبناني والمندوب الأسبق في الأمم المتحدة الدكتور هشام حمدان علاقة المملكة العربية السعودية بأنها حصن لبنان الحقيقي في واقع التوترات والعواصف التي تحيط به.

فلم يكن للسعودية يومًا مطامع في لبنان، بل كانت إلى جانبه في كل المحطات الحلوة والمرة، تدعم نهوضه وتساهم في التخفيف من عذاباته.

كما لا يجب أن ننسى الدور الذي لعبه في اتفاقية الطائف التي أخرجت لبنان من حربه الأهلية المدمّرة.

هذا البلد لم يدعم السلام في المنطقة فحسب، بل في العالم أيضًا، ومن يعلم تاريخ المملكة يدرك عمق دورها في الحفاظ على نظام العالم الحر واستقرار الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة العالمي.

وتابع: كنت شاهدًا لأكثر من أربعين سنة على هذه السياسات، ولمست دائمًا حكمة المملكة في التعاطي مع التحولات الدولية.

ولعلّ أهم ما يميزها أنها لا تتدخل للتخريب، بل للبناء والتوفيق. فقد استخدمت قدراتها للدفع بروح التوافق وليس التشتت والانقسام.

وقد أسعدنا جدًا أن نرى أن لبنان، بسلطتيه التنفيذية والتشريعية، يعمد إلى التفاعل مع حكمة السعودية في هذه المرحلة التاريخية من مصير الوطن.

كل دول الخليج أصدقاء للبنان، لكن لا توجد قوة إقليمية أو دولية أكثر صدقًا وإخلاصًا من السعودية في تفاعلها مع مصلحة لبنان وقدرتها على مساعدته من دون غرض أو منّة.

نحن ككل اللبنانيين الأحرار نتطلع إلى بلورة هذا التعاون في برنامج عمل يدفع نحو إخراج لبنان من المستنقع الذي وقع فيه منذ اتفاق القاهرة، بسبب الأنظمة القومية الراديكالية العربية.

السلام له أكثر من عنوان، أهمها السلام الأهلي، والسعودية هي القوة التي تحتضن الجميع بكل محبة، والقادرة على المساعدة الفاعلة لتحقيقه.

كما أنها تملك علاقات فاعلة مع كل قوى العالم الرئيسية، وقادرة على المساعدة في بلورة حل من خلال مجلس الأمن ينقذ لبنان من هذه الحرب المدمّرة.

وختم حمدان: لبنان بحاجة إلى العودة إلى المجتمع الدولي، لكن بدعم من السعودية وبالتعاون مع باريس وواشنطن.

المستقبل مشع ، ولبنان يتجه نحو الحرية واستعادة مكانته في محيطه والعالم.