جاء في صحيفة الديار:
قرأت مصادر مواكبة في موقف روبيو مقاربة أميركية متكاملة للملف اللبناني – الإسرائيلي، تقوم على إعادة صياغة واشنطن لقواعد الاشتباك في لبنان ضمن مقاربة لا تقتصر على مسألة تثبيت وقف إطلاق النار، بل تتجاوزها نحو محاولة إعادة تعريف طبيعة الصراع نفسه وحدود أدوار الأطراف المحلية خصوصا دور الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والأمنية بما يتلاءم مع الرؤية الأميركية لمستقبل الاستقرار في المنطقة.
وتابعت المصادر أن طرح روبيو يقوم على تمكين الجيش اللبناني للقيام بمهامه وفق ثلاثة أبعاد رئيسية مترابطة يصعب فصلها عن بعضها:
أولا البعد العملاني: يوجد إقرار أميركي واضح بأن الجيش اللبناني لا يمتلك حاليا القدرة العسكرية أو القرار السياسي الجدي لتنفيذ مهمة بهذا الحجم. لذلك، تتجه واشنطن إلى حصر مساعداتها العسكرية بوحدات محددة داخل الجيش، تتمتع بقدرات خاصة وتُكلّف بمهام دقيقة. وتشير المعطيات في هذا الخصوص إلى اتجاه لإحياء خطة قديمة، تعود إلى ما بعد حرب تموز 2006، تقوم على تطويع نحو عشرة آلاف جندي وفق معايير صارمة، وتجهيزهم بأسلحة وتدريبات متقدمة، ليشكلوا قوة ضاربة قادرة على تنفيذ قرار حصر السلاح، وما يرتبط به من اجراءات.
– ثانيا البعد السياسي: تسعى واشنطن بحسب المصادر، إلى إعادة تشكيل دور الجيش اللبناني، بحيث ينتقل من كونه قوة وطنية جامعة تحظى بإجماع داخلي، إلى لاعب أساسي في توازن سياسي حساس، بهدف دفع الدولة اللبنانية إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله، وهو خيار تصطدم به التوازنات الداخلية، وقد يفتح الباب أمام انقسامات حادة تهدد الاستقرار الداخلي.






