اغتيال يؤكد فصل المسارين!

0
26

سمير سكافكاتب و خبير في الشؤون الدولية

تؤكد عملية اغتيال قائد فرقة الرضوان في حزب الله مالك بلوط في غارة الضاحية الجنوبية، من جديد، ما أكرره دائماً أنه هناك استحالة لجمع المسارين الإيراني واللبناني مع حزب الله، أياً تكن مسارات ونتائج ومخرجات المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة بين الأميركيين والإيرانيينحتى ولو استسلمت إيران نووياً!

وحتى لو صرّح بذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشد الإيراني مجتبى الخامينئي، وقائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، والرؤساء اللبنانيون…!

إذن، الحرب الاسرائيلية على حزب الله في لبنان مستمرة. والانسحاب الاسرائيلي من الخط الأصفر غير وارد في السنوات المقبلة، أياً تكن نتائج المفاوضات الاسرائيلية – اللبنانية المباشرة أيضاً.

المسألة أمنية، وهي تخرج من إطار التداول الديبلوماسي والتصريحات الاعلامية وفيديوهات البروباغندا!

ذلك أن لا نتيجة إيجابية “فعلية” للمفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية ما لم يتأمن أمن قرى ومستوطنات شمال اسرائيل بالحد الأدنى، ومع هدف كسر سلاح حزب الله كأبرز أهداف الحرب الاسرائيلية.

اسرائيل تحتل حالياً أكثر من 550 كم مربع من الأراضي اللبنانية، أي 6 الى 8 % من مساحة لبنان مع 65 مدينة وقرية في جنوب لبنان في الخط الأصفر!

وهناك خياران لخروجها او لإخراجها من الأراضي اللبنانية؛ إما أن ينجح سلاح حزب الله بإخراحها بالقوة، وإما أن تخرج بالديبلوماسية، بعد كسر سلاح حزب الله… بالقوة، وتوقيع اتفاق سلام!

من جديد، تتكرس معادلة لا سلام قبل الاستسلام! إن على الجبهة اللبنانية أو على الجبهة الإيرانية! أما مسلسل الاغتيالات فهو ما يزال في حلقاته الأولى!