أوقفت مخابرات الجيش اللبناني مواطناً عراقياً يُدعى طارق الحسيني، بعد اتهامه بانتحال صفة مسؤول أمني في السفارة العراقية في بيروت وارتداء رتب عسكرية مزيفة خلال لقاءات رسمية وأمنية، وفق ما أفادت به قناة العربية الحدث نقلاً عن مصادر استخبارية وعسكرية لبنانية.
وبحسب المعطيات، كان الحسيني يقدّم نفسه على أنه “عقيد” ومسؤول عن أمن السفارة العراقية، وتمكن على مدى سنوات من بناء شبكة علاقات واسعة مع شخصيات وضباط رفيعي المستوى في لبنان، بينهم مسؤولون أمنيون ورؤساء أجهزة ومناطق.
وأضافت المصادر أنّ الموقوف ظهر في مناسبات عدّة مرتدياً زياً عسكرياً ويحمل رتباً مزعومة، كما قدّم وعوداً تتعلق بتقديم مساعدات وتسهيلات.
وأشارت المعلومات إلى أنّ التحقيقات التي أعقبت توقيفه فتحت ملفات تتعلق بشبكات علاقات وانتفاع مرتبطة بحصانات أمنية وسياسية استفاد منها عراقيون ويمنيون وإيرانيون خلال السنوات الماضية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف مزيد من التفاصيل والخلفيات المرتبطة بالقضية.
ووفق معلومات أولية، الشخص المعني بالقضية كان يعمل سابقاً في السفارة العراقية في بيروت قبل أن يتحول لاحقاً إلى عامل توصيل “ديلفري”، مشيراً إلى أنه متزوج من امرأة لبنانية.
وكان منتحل الصفة يقدّم نفسه أيضاً داخل بعض الأوساط الشيعية على أنه ينتمي إلى حركة “عصائب أهل الحق” العراقية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة قضية “أبو عمر اللبناني”، التي أثارت سابقاً جدلاً واسعاً بعد الكشف عن شبكة علاقات ونفوذ نسجها داخل أوساط أمنية وسياسية.





