إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي اليوم الأربعاء، سفير مصر علاء موسى الذي قال بعد اللقاء: “هو يوم سعيد بالنسبة لي، لأنني التقيت مرة رابعة وخامسة ومتكررة بغبطة البطريرك، وكان لقائي معه يحمل أكثر من مسار وأمر مهم، أولاً، أردت أن أؤكد له تقديرنا واحترامنا وحرصنا على قامته وقيمته ومكانته، ورفضنا لأي نيل من هذه القامة، وأكدت له أنه ما يحدث في الحقيقة من تجاوز لن ينال منه بأي شكل من الأشكال، بل على العكس فهذه القامة والقيمة مقدرة منا جميعا”.
أضاف: “وتحدثنا ايضاً في الأوضاع في لبنان والمنطقة، وهذا الهم يشغل غبطته بشكل كبير، وتبادلنا بعض التقديرات حول الحاضر والمستقبل، واستمعت منه إلى أفكار إيجابية وثقة بأن المسار الذي تسير فيه الدولة اللبنانية هو مسار سليم يجب العمل عليه وتقويته وإفساح المجال لإنجاح كل ما هو في صالح إعادة سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها كما كان في السابق”.
وتابع: “وعن الأوضاع في المنطقة، كانت فرصة لأن أطلع غبطته على آخر تطورات المفاوضات الإيرانية – الأميركية. وكما تعلمون فمصر وباكستان وأيضاً تركيا لديهم أدوار في هذا الامر، ونسعى دائماً إلى البحث عن الحلول والتهدئة، فوضعت غبطته في هذا الإطار، إضافة إلى التنسيق سويا مع المملكة العربية السعودية في هذا الأمر، ونحن جميعا نقدر أن الوصول إلى التهدئة في الإقليم سوف يكون لها بإذن الله انعكاسات إيجابية على لبنان”.
وختم قائلاً: “تحدثنا أيضاً عن المسار الذي تأخذه الدولة اللبنانية الآن، وتمنينا أن يعود بأمور إيجابية عليها، ويمكن أن نتكلم تحديداً على أن هناك جولة مفاوضات تبدأ غدًا، فطبعا غبطته يحمل كل التمنيات الإيجابية للخروج بنتائج إيجابية تساعد على تحقيق مزيد من الإنجازات في المستقبل”.
ثم استقبل البطريرك الراعي رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل سليم غزالة وأعضاء المجلس البلدي، في زيارة تضامن بعد الإساءات التي طالت البطريرك وبكركي.
وقدم غزالة للراعي صورة لسيدة زحلة، وقال بعد اللقاء: “من مدينة زحلة، عاصمة الكثلكة في لبنان، إلى رحاب بكركي، هذا الصرح الوطني والروحي الذي شكل عبر تاريخ لبنان صوت الضمير والحرية، جئنا اليوم لنعبر عن وقوف زحلة الكامل إلى جانب غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مستنكرين أي تعرض للمقام البطريركي ولدوره الوطني الجامع”.
وأكد أن “العلاقة بين زحلة وبكركي ليست علاقة ظرفية أو بروتوكولية، بل هي علاقة تاريخ وإيمان ورسالة. زحلة التي حملت عبر تاريخها هوية الكثلكة المشرقية، بقيت دائماً على تواصل روحي ووطني عميق مع بكركي المرجعية التي حفظت هوية لبنان ودافعت عن حريته وكرامة أبنائه”.
أضاف: “لقد كانت بكركي في أصعب المراحل، صوت الحق والسيادة والعيش المشترك، وكانت حاضرة كلما تعرض لبنان للخطر أو اهتزت ثوابته الوطنية، ومن جهتها، بقيت زحلة مدينة الانفتاح والإيمان والصمود، تحمل هذا الإرث نفسه وتتمسك بلبنان الرسالة لبنان التنوع والحرية”، معتبرا ان “التضامن مع بكركي هو تضامن مع فكرة لبنان التي نؤمن بها، ومع الدور التاريخي الذي لعبته الكنيسة في حماية الإنسان والحفاظ على الكرامة الوطنية”.
وختم قائلاً: “نتشرف بتجديد الدعوة لغبطته لزيارة زحلة، هذه المدينة المؤمنة التي تنتظر هذه الزيارة الأبوية بمحبة كبيرة، لما تمثله من معنى روحي ووطني لأهلها ولأبناء البقاع”.
المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام




