تلاقت سخونة الميدان الجنوبي في ضوء التصعيد الإسرائيلي، مع حماوة الملفات المطروحة على طاولة الخارجية الأميركية التي تجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في جولة ثالثة من المحادثات المباشرة برعاية أميركية.
في هذه الجولة التي شهدت مستوى تمثيليًا أرفع، برزت محاولة جديدة لاختبار إمكان تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع. غير أنّ البند الأكثر حساسية بقي ملف سلاح “حزب الله”، الذي تحوّل إلى محور النقاش الأساسي.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن”، أنّ “أعمال اليوم الأول تركزت على الجوانب السياسية، فيما ستنتقل المناقشات اليوم الجمعة إلى الملفات الأمنية والعسكرية الأكثر حساسية”.
وأشار المصدر إلى أنّ “جدول الأعمال يتضمن سلسلة ملفات أساسية، أبرزها تمديد وقف إطلاق النار، وترسيم الحدود واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى ملف نزع سلاح “حزب الله”، إلى جانب البحث في مشاريع التعافي المبكر في الجنوب، وتأمين عودة النازحين، ومستقبل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والدور الذي ستلعبه الجهات الدولية في مواكبة أي تفاهمات مقبلة”.
وكشف المصدر أنّ “ما يُتوقع من اليومين الحاليين لا يتجاوز في هذه المرحلة إعلان نوايا ووضع إطار أولي لأي اتفاق شامل يمكن البناء عليه لاحقًا”، مشيرًا إلى أنّ “الاجتماعات لن تدخل بعد في تفاصيل تنفيذية نهائية بقدر ما ستركّز على تثبيت المبادئ العامة وخريطة الطريق السياسية والأمنية”.





