السيارات بلا لوحات في بيروت “عرض قوة”؟ كيف تتعامل معها القوى الأمنية؟

0
27

في شوارع بيروت وكل المناطق، تتكاثر ظاهرة السيارات من دون لوحات، سواء تلك المركونة على جوانب الطرق أو التي تسير بين الناس. مشهد أثار في الفترة الماضية انتباه اللبنانيين وأسئلتهم. 

لماذا السيارات من دون لوحات؟ اعتادت الميليشيات اللبنانية زمن الحرب عدم الخضوع للقانون، بل غاب القانون اصلا. واعتمد “المدعومون” بعدها من المخابراتت السورية او اي جهاز امني رسمي او غير رسمي السيارات من دون لوحات لاسباب امنية، او السيارات العديدة بلوحة متشابهة لسيارات متشابهة، واخيرا يؤكد كثيرون ان “حزب الله” اعتمد تلك السيارات في اجراء امني. 

واخر  تجليات هذه الظاهرة تهريب المعارض السيارات من الجنوب الى بيروت خوفا من تعرضها لقصف اسرائيلي وتضررها او احتراقها، وركنها او استعمالها من دون تسجيل رسمي، ما يعني من دون لوحة، او بلوحة اجنبية كانت معلقة بها، ولا قيمة قانونية لها، بل يمكن اعتبارها تزويرا لمستندات. 

هذه الظاهرة توسعت من سنوات في الفترة التي تلت انتفاضة 17 تشرين وجائحة كورونا، واستمرت في فترة إقفال مصلحة تسجيل السيارات كلياً وتوقف المعاملات المرتبطة بالتسجيل ونقل الملكية. ولكن بعد هذه المرحلة نجحت القوى الأمنية في لجم نسبي للظاهرة عبر الحواجز التي أعادت الانتظام، قبل ان تتفاقم مجددا في الحرب الاخيرة (اسناد غزة) الدائرة منذ العام 2023 والتي توقفت جزئياً لاشهر قبل اطلاقها مجددا قبل اشهر. 

ردود فعل مختلفة

ردود فعل الناس على هذه الظاهرة تختلف من منطقة إلى أخرى. فهناك من اعتاد المشهد إلى درجة أنه لم يعد يلفته، خصوصاً في الأطراف حيث تغيب الدولة. ويعمل بعض الشباب على اعتمادها عبر ازالة اللوحات كمظهر من التشبيح او عرض القوة. اذ يعتبر كثيرون ان الذي يجرؤ على التنقل بحرية من دون لوحة انما هو “مدعوم” من حزب او زعيم او مافيا متداخلة اذرعها بين السياسة والأمن.  ويرى آخرون أن انتشار السيارات بلا لوحات يعكس حجم الفوضى التي أصابت قطاعات مختلفة في لبنان، ويطرح مخاوف مرتبطة بالحوادث والمخالفات وصعوبة تحديد هوية السيارات عند وقوع أي إشكال أو حادث أمني. 

مصدر أمني يشير  لـ”النهار” إلى أن “الوضع في العاصمة لا يزال إلى حد ما مضبوطاً من هذه الناحية، وحواجز قوى الأمن الداخلي التي نُصبت على مدار الأسبوع الماضي كانت دوافعها كثيرة، أبرزها الحد من هذه الظاهرة”. ويضيف: “العناصر على الحواجز تتفهم النازحين قدر الإمكان، فالبعض اضطر إلى أن يخرج من منزله بلا أوراق سيارته أو حتى بلا رخصة سوق، لذا لا تشدد كثيرا في هذا الإطار إلى حين عودة النازحين. لكن السيارات بلا لوحات لا يمكن أن تسير ويتم التعامل معها كالدراجات النارية التي لا تحمل لوحات، إذ تحجز على الفور”.

وبحسب المصدر “السيارات بلا لوحات هي بغالبيتها لنازحين من الجنوب، وبعضها مركون على جوانب الطرق ومعروض للبيع، وكان أساساً مركونا في معارض الجنوب”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا