“الكابلات البحرية”.. عين إيران على منجم ذهب في أعماق هرمز

0
16

بعد تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز، تتجه إيران الآن إلى فرض رسوم على كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مقابل استخدام كابلات الإنترنت البحرية الممتدة تحت مضيق هرمز، والتي تنقل كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية بين أوروبا وآسيا والخليج.

فقد لوّحت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة بشكل مبهم بإمكانية تعطيل حركة البيانات إذا لم تدفع الشركات. وناقش مشرّعون في طهران الأسبوع الماضي خطة قد تستهدف الكابلات التي تربط الدول العربية بأوروبا وآسيا. وأفادت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري أن خطة طهران لتحقيق إيرادات من المضيق ستتطلب من شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون الامتثال للقانون الإيراني، بينما ستُلزم شركات الكابلات البحرية بدفع رسوم ترخيص للمرور، مع منح حقوق الإصلاح والصيانة حصراً لشركات إيرانية.

كما قال المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري الأسبوع الماضي على منصة “إكس”: “سنفرض رسوماً على كابلات الإنترنت”.

علماً أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الكابلات تمر داخل المياه الإيرانية.

كما أنه من غير الواضح أيضاً كيف يمكن للسلطات الإيرانية إجبار هذه الشركات العملاقة على الامتثال، نظراً لمنعها من إجراء مدفوعات لإيران بسبب العقوبات الأميركية الصارمة؛ لذلك قد تعتبر هذه الشركات التصريحات الإيرانية مجرد استعراض للقوة وليس سياسة فعلية، وفق ما أفادت شبكة “سي أن أن”.

” فرض تكلفة باهظة للحرب”
فقد رأت دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في بلومبيرغ إيكونوميكس، أن تهديدات إيران تأتي في إطار استراتيجية لإظهار نفوذها على مضيق هرمز وضمان بقاء النظام، وهو هدف أساسي لها في هذه الحرب. وقالت: الهدف هو فرض تكلفة باهظة للغاية على الاقتصاد العالمي بحيث لا يجرؤ أحد على مهاجمة إيران مرة أخرى”.

فيما أوضح الباحث مصطفى أحمد أن “المشغّلين الدوليين تجنبوا منذ فترة طويلة المياه الإيرانية، وركزوا معظم الكابلات في نطاق ضيق على الجانب العماني من المضيق”.

من جهتها، أكدت شركة أن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تمثل أقل من 1% من السعة الدولية للإنترنت عالمياً بحلول عام 2025.

يذكر أن حرب الكابلات ليست بجديدة، إذ يعود تعطيل الكابلات البحرية إلى ما يقرب من قرنين، حيث قامت بريطانيا في بداية الحرب العالمية الأولى بقطع كابلات ألمانيا لعزلها عن قواتها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا