ترامب يكرّر تهديداته: فرصة أخيرة للتفاوض ولست مستعجلاً

0
17

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بعمل عسكريّ جديد ضد إيران، فيما ردّ مسؤولون إيرانيون متوعّدين برد مدمر على أي ضربات تشبه ما تعرضت له إيران خلال الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير. 

ترامب: لست في عجلة من أمري

واليوم قال ترامب للصحافيين، إنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع مع إيران، موضحاً أن تحقيق أهداف المهمة أهم من تحديد جدول زمني لإنهائها.

واضاف “سنمنح فرصة أخيرة (للتفاوض) ولستُ في عجلة من أمري”، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “سيفعل كل ما أطلب منه بشأن إيران.. وعلينا أن نعيد فتح مضيق هرمز”.

وأشار ترامب إلى أن “هناك الكثير من الغضب اليوم في إيران لأن مستوى المعيشة سيء”، قائلاً: “لقد قضينا على إيران ودمرناها وستشهدون الكثير من الأمور المذهلة”.

وتابع: “لا أفكر مطلقا بانتخابات التجديد النصفي حين أدرس ملف إيران ولست مستعجلاً للتوصل إلى اتفاق”.

وجاءت تصريحات ترامب بعد تهديدات أطلقها أمس الثلاثاء، قال فيها إن واشنطن ما زالت الممسكة بزمام المبادرة، وأن طهران تسعى لإنهاء الحرب.

وأضاف “أنتم تعرفون كيف يكون التفاوض مع دولة تهزمونها بشدة. يأتون إلى طاولة التفاوض، ويتوسّلون لإبرام اتفاق”. وإذ عبّر عن أمله “ألا نضطر إلى خوض الحرب (مجدداً)”، قال: “لكن قد نضطر إلى توجيه ضربة كبيرة جديدة لهم. لست متأكدا بعد”.

وتزامناً مع التهديدات الأميركية، أكدت اسرائيل جاهزيتها. وقال رئيس الأركان إيال زامير خلال اجتماع ضم قادة الوحدات العسكرية، وفق بيان صادر عن الجيش، إنه “في هذه اللحظة، الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات التأهب ومستعد لأي تطور”.

قاليباف: واشنطن تسعى لحرب جديدة

في المقابل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم، أن الولايات المتحدة تسعى لبدء حرب جديدة وانتزاع استسلام طهران، وذلك بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ ضربات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وحذّر رئيس البرلمان الإيراني الذي قاد وفد بلاده خلال جولة المباحثات الوحيدة التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي، من أن الولايات المتحدة تعدّ العدة لاستئناف القتال.

وقال قاليباف في رسالة صوتية بثها الإعلام المحلي، إن “تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغط الاقتصادي والسياسي، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة”.

وأشار إلى أن “المتابعة الدقيقة للوضع في الولايات المتحدة تعزز احتمال أنهم ما زالوا يأملون في استسلام الأمة الإيرانية”، مشدداً على أن طهران تعدّ “ردّاً قوياً” على أي هجوم قد يستهدفها.

من جهته، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن الوزارة على تواصل مباشر وتنسيق متواصل مع قادة القوات المسلحة الإيرانية بشكل يومي. 

واضاف: “ننفذ مهامنا بصورة دقيقة للحفاظ على مصالح البلاد دون اكتراث بالأمور التي لا أهمية لها”.

في غضون ذلك، هدد الحرس الثوري أنه “إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما هو أبعد بكثير من المنطقة، وستسحقكم ضرباتنا المدمرة”.

وأضاف الحرس في بيان على موقع “سباه نيوز” أنه “على العدو الأميركي الصهيوني (…) أن يعلم أنه، رغم الهجوم الذي شُنّ علينا باستخدام كامل قدرات أغلى جيشين في العالم، فإننا لم نستخدم كامل قوة الثورة الإسلامية”.

لكن هذا التصعيد الكلامي المتبادل، واستمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، لم يحل دون تواصل الاتصالات الدبلوماسية الساعية لإنهاء الحرب، بوساطة باكستانية.

المفاوضات مستمرة مع واشنطن عبر باكستان

وفي السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن المفاوضات مع واشنطن متواصلة عبر باكستان، مشيراً إلى أن ما تريده بلاده ليس مطالب بل هي حقوقها.

وأضاف: “عندما نطالب بالإفراج عن أموالنا المجمدة فهذا يعني وصولنا إليها بوصفها حقا لنا”.

ولفت المتحدث إلى أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية ليس مطلباً بل حق تكفله معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتابع: “عندما نتحدث عن العقوبات الأميركية الأحادية فهذا ليس مطلبا بل جزء من حقوقنا”.

وأوضح بقائي أن طهران لم تقرر بعد ما إذا كان وزير الخارجية عباس عراقجي سيشارك في اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده في 26 أيار/مايو.

وقال بقائي: “بالنظر إلى الرئاسة الدورية للصين لمجلس الأمن، وتخطيطها لعقد اجتماع خاص لوزراء الخارجية لمناقشة قضايا تتعلق بالسلم والأمن الدوليين، فقد دُعي وزير خارجية بلادنا أيضا للمشاركة في هذا الاجتماع”.

السعودية تحض إيران على التجاوب

من جهتها، حضّت السعودية إيران الأربعاء، على التجاوب مع النافذة الدبلوماسية “لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد”، شاكرة لترامب منحه “فرصة إضافية” للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي لم تسلم دول الخليج والشرق الأوسط من تداعياتها المباشرة، بينما طالت آثارها الاقتصادية معظم دول العالم.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في منشور على منصة “إكس”: “تقدّر المملكة العربية السعودية عاليا تجاوب فخامة رئيس الولايات المتحدة الأميركية بمنح المفاوضات فرصة إضافية للتوصل إلى اتفاق يؤدي لإنهاء الحرب واستعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز”.

وأكد أن المملكة “تتطلع… إلى أن تغتنم إيران الفرصة لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد، وتتجاوب عاجلا مع الجهود المبذولة للتقدّم في المفاوضات وصولا إلى اتفاق شامل يحقق سلاما مستداما في المنطقة والعالم”.

وفي إطار الحراك الدبلوماسي، توجّه وزير الداخلية الباكستانية محسن نقوي اليوم الأربعاء، إلى إيران للمرّة الثانية في أقل من أسبوع، بحسب ما نقلت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا