اجتماع البنتاغون.. “الفرصة الأخيرة”!

0
18

أفادت صحيفة الديار ان الوفد الإسرائيلي الى مفاوضات البنتاغون، يعمل على جعل المنطقة الممتدة من الحدود حتى «الخط الأصفر» منطقة منزوعة من اي سلاح، ما يتقاطع مع الطرح الاميركي، على طاولة 29 ايار، حيث تكشف المصادر أن من أبرز الملفات المطروحة، العمل على انشاء «لجنة»، تختلف بالشكل والمضمون والصلاحيات عن «الميكانيزم»، تتفرد واشنطن بادارتها، تتولى مراقبة خروقات وقف إطلاق النار، مع دور رقابي واستخباراتي أميركي واسع، دون مشاركة أي قوات اوروبية، او متعددة الجنسيات، بعدما تحولت الجبهة اللبنانية إلى ملف سياسي شديد الحساسية بين تل أبيب وواشنطن.

وكشفت المصادر، أن اجتماع البنتاغون، لا يُنظر إليه في واشنطن بوصفه تفصيلاً تقنياً أو أمنياً محدوداً، بل باعتباره «فرصةً أخيرة»، أو إختباراً جدياً لما إذا كان لبنان لا يزال قادراً على إنتاج سلطة قادرة على الإلتزام بأيّ تفاهمات طويلة الأمد، أو أنّ البلاد دخلت عملياً مرحلة إدارة الأزمة المفتوحة تحت النار الإسرائيلية، لأن الرهان اللبناني التقليدي على قدرة كبح إسرائيل لم يعد واقعياً.

اجتماعات البنتاغون

في غضون ذلك غادر الوفد العسكري اللبناني، المؤلف من خمسة ضباط، الى واشنطن، على ان ينضم اليه الملحق العسكري، بعد اجتماع عقد في بعبدا بمشاركة قائد الجيش والسفير سيمون كرم، وبرئاسة رئيس الجمهورية، الذي ابلغهم مجموعة توجيهات وثوابت وطنية وسيادية، واولوية اجندتهم، التي يفترض أن تشكل إطار الموقف اللبناني خلال الاجتماعات المرتقبة، في ظل عدم تسلم بيروت اي جدول اعمال لاجتماع البنتاغون، مشددا على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ونهائي.

اوساط مواكبة اشارت الى ان بيروت ليست في وارد التعاون أو الانخراط في أي مسار يستهدف حزب الله، معتبرة أن الثوابت الوطنية التي تم إبلاغ الوفد بها واضحة وحاسمة في هذا الجانب، مشيرة الى رفض لبنان السير في أي «إعلان نوايا» أو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة قبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل نهائي، على ان لا يتجاوز الاعلان حماية السيادة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية.

علما ان معلومات تقاطعت على أن المؤسسة العسكرية ستضع أمام الرأي العام الوقائع والأدلة التي تُظهر حجم الجهد الذي بذل رغم الإمكانات المحدودة، لافتة إلى أن الجيش كان واضحاً منذ البداية بأنه لم يعتمد خيار دخول المنازل، بل ركّز على تثبيت السيطرة العملانية على الأرض.

التصعيد الاسرائيلي

وعلى وقع تصريحات نتنياهو حول « تعميق وتكثيف العمليات العسكرية بهدف سحق حزب الله»، التي واكبتها تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن الجيش الإسرائيلي أعد سلسلة خطط عملياتية، بعضها فوري وبعضها يتضمن عمليات معمقة، تنتظر موافقة المستوى السياسي، في النقاشات بين الجيش والحكومة، وبالمحادثات بين نتنياهو وترامب، شهدت التطورات الميدانية تصعيدا غير مسبوق، من تكثيف للغارات الإسرائيلية، وتوسيع رقعة الإنذارات في صور والنبطية ومحيطها، وسط محاولات تقدم الى شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع هجمات حزب الله بالمسيّرات والصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال.

واقع دفع باوساط دبلوماسية غربية الى ابداء خشيتها، من وجود مقايضة اميركية – اسرائيلية، متوقعة انهيار الوضع بشكل كبير وخطير، في ظل المعلومات الاستخباراتية عن استعدادات عسكرية ضخمة لتنفيذ اجتياح بري، قد يتخطى الـ 40 كيلومترا، مع عودة بيروت وضاحيتها والبقاع الى دائرة النار، بهدف تفكيك البنية العسكرية التابعة لحزب الله، متوقعة استمرار العمليات لاكثر من ثلاثة اسابيع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا