اهالي جديدة مرجعيون يعيشون بين أهوال الحرب والتراجع في ومقومات الحياة الضرورية

0
112

في ظل الحرب الدائرة وما خلّفته من دمار واسع وأخطار متزايدة، تتفاقم معاناة أبناء جديدة مرجعيون والقرى المجاورة الذين ما زالوا متمسكين بأرضهم وقراهم رغم الظروف القاسية التي يعيشونها يومياً.
لقد أصبحت أبسط مقومات الحياة الأساسية غير متوفرة، فالكهرباء مقطوعة، والمياه أيضاً نتيجةً لتوقف الضخ، فيما تتراجع القدرة على تأمين المحروقات والأدوية والخبز والمواد الغذائية الضرورية بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة والمخاطر الكبيرة التي تحيط بالطرقات المؤدية إليها. كما أن العزلة التي فرضتها التطورات العسكرية فاقمت الأعباء المعيشية والإنسانية على السكان الذين يواجهون يومياً تحديات تتجاوز قدرتهم على الاحتمال.
‎إن صمود الأهالي في أرضهم لا يمكن أن يستمر من دون دعم فعلي وجدي، لذلك تقع على عاتق الدولة اللبنانية مسؤولية وطنية وأخلاقية عاجلة للعمل على إعادة الخدمات الأساسية وتأمين وصول الحاجات الضرورية إلى المنطقة، وفي مقدمتها إصلاح شبكات الكهرباء المتضررة بما يساهم أيضاً في إعادة توفير المياه للسكان، فضلاً عن تأمين المحروقات والأدوية والمواد الغذائية وسائر المستلزمات الحياتية الأساسية


‎كما نناشد الوزارات والإدارات والمؤسسات الرسمية، والجمعيات المحلية والمنظمات الدولية والإنسانية، مضاعفة جهودها وتنسيق عملها من أجل تخفيف معاناة المواطنين الذين أنهكتهم الحرب وأثقلت كاهلهم نتائجها المدمرة. فدعم بقاء الناس في قراهم وتأمين مقومات الصمود والحياة الكريمة لهم ليس مجرد عمل إغاثي، بل هو واجب إنساني ووطني ملحّ


لقد دفع أبناء المنطقة أثماناً باهظة نتيجة الحرب وتداعياتها، وهم اليوم بحاجة إلى تضامن حقيقي وإجراءات عملية وسريعة ترفع عنهم جزءاً من المعاناة وتؤمّن لهم الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، إلى أن تستعيد المنطقة ولبنان عموماً أمنهما واستقرارهما، وتعود عجلة الحياة الى الانتظام .

ابناء جديدة مرجعيون في ٣١ أيار ٢٠٢٦