جعجع: المواقف الدولية الداعمة للبنان تحتاج إلى دولة قوية وفاعلة

0
13

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان البيان الذي اعلن  بالامس من واشنطن لا يضمن تسليم سلاح “الحزب” ولا الانسحاب الاسرائيلي ولا يمهد لبناء الدولة في لبنان.استشارات سياسية

وفي حديث الى وكالة “اخبار اليوم”، قال جعجع لا يمكن ان نتكلم عن اتفاق، بل هو بيان يطرح خطوة أولى من ضمن جوّ عام، وبالتالي علينا انتظار تنفيذ هذه الخطوة.

واذ شدد على انه من الضروري جداً في الوقت الحاضر أن نصل إلى وقف إطلاق نار ووقف العمليات العسكرية وانهاء حالة الحرب، اكد جعجع ان الأهم هو ضمان عدم إمكانية العودة إلى حرب أخرى بعد شهر أو ستة أشهر أو سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، وإلا لن نكون قد فعلنا شيئاً، موضحا ان هذا الضمان لا يحدث إلا بوجود دولة فعلية، فبدونها تبقى إمكانية العودة إلى الحرب واردة كل ساعة، قائلا: لا نقلل أبداً من أهمية الوصول إلى وقف إطلاق نار في الوقت الحاضر، ولكن يجب مواصلة العمل من اجل تحقيق وقف اطلاق نار دائم ومستمر ومستقر.

وجزم جعجع ان دولة فعلية في لبنان هي التي تحول دون استمرار التصرفات الإسرائيلية، معتبرا ان المواقف الداعمة العربية والأوروبية والغربية لحدود لبنان وسيادته واستقلاله تتطلب وجود دولة فعلية، قائلا: لا أنتظر أي ضمانات أخرى خصوصاً الخارجية، فقد  تعلمت منذ اتفاق الطائف ان كل دول العالم كانت قد أعطت ضمانات ولكنه طبّق بالقوة وفق ارادة حكم حافظ الأسد.تاريخ

وهنا شرح جعجع مفهوم الدولة الفعلية، قائلا: هي التي إذا عقدت اتفاقاً – مثل ما هو حاصل اليوم مع الولايات المتحدة وإسرائيل- تنفذه بنفسها، ” فلا تتحدث مع الرئيس (نبيه) بري، الذي  يتحدث مع طهران، التي بدورها تتحدث مع الصين، والصين تتحدث مع باكستان، ثم نعود لنرى ماذا يمكننا أن نفعل”. وبالتالي إذا لم تكن تملك مقومات التنفيذ، فهي لا تملك مقومات الوجود كدولة فعلية.

واستطرادا، سئل: هل حاول الرئيس بري الدخول على خط المفاوضات، لا سيما بعد كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن تواصل غير مباشر مع “الحزب”، اجاب جعجع: لا أعتقد ذلك، ولا اعرف ما الذي قصده ترامب، كما لا أصدق بوجود أي تواصل مباشر أو غير مباشر بين الأميركيين و”الحزب”، باستثناء الاتصالات التي تتم عبر رئيس الجمهورية. وبالتالي، أنا أشك في كل قصة هذا “الاتصال”. وبناءً عليه، كل هذا الموضوع غير مطروح بالنسبة لي حتى إشعار آخر.

وردا على سؤال، رأى جعجع انه انطلاقا من البيان الذي صدر بالامس فان وقف الاعمال القتالية  مشروط بخروج الحزب من جنوب الليطاني، مما يعني نوعاً من انتهاء دور”الحزب” وذلك من خلال إعلان واضح وصريح ورسمي، وبتأكيد من الأميركيين والإسرائيليين، لكن لا يظنن احد أن  قرار “الحزب” بيده، انه في إيران، وهذه الاخيرة التي أنفقت عشرات مليارات الدولارات على الاستثمار الذي اسمه “”الحزب” اللبناني”، لن تتخلى عنه، فحتى لو أعلن “الحزب” انسحابه من جنوب الليطاني، فإنه عند أول ثغرة، عند أول حدث يقع، سيتسلل مجددا الى تلك المنطقة ويعود إلى ممارسة هوايته المفضلة في ان يبقى ورقة ضغط مستمرة على إسرائيل لكي تتمكن إيران من رفع سقف مطالبها وجعلها أكبر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا