حزب الله و اسرائيل يرفضان الالتزام بالاتفاق

0
14

الحرب في لبنان مستمرة في ظل “الأمن الاسرائيلي” و1701

سمير سكاف – كاتب وخبير في الشؤون الدولية

لن تلتزم اسرائيل ولن يلتزم حزب الله!

ولم يصل زمن التفاؤل بعد!

دخل لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في ال 2024 في زمن “الأمن الاسرائيلي”!

وهو اليوم، بالاتفاق الجديد، يغوص أكثر في زمن هذا الأمن الاسرائيلي نتيجة فرض اسرائيل واقعاً أمنياً على لبنان، ونتيجة احتلال اسرائيل لأكثر من 70 بلدة جنوبية!

إن الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي الجديد مبني على نوايا لبنانية – أميركية حسنة. ولكنه ليس بالنوايا الحسنة يحيا وقف إطلاق النار!

فالاتفاق ليس مبنياً على أرضية واقعية يمكن تطبيقها! وهو يفترض أن حزب الله خسر الحرب! أو أن حزب الله على الأقل، يعترف بخسارته للحرب!

فالشروط الأولى للاتفاق لا تلزم اسرائيل بالانسحاب من الخط الأصفر.

كما تفترض هذه البنود أن حزب الله سيوافق على استمرار الإحتلال مع إخلاء جنوب لبنان من المسلحين ومن السلاح!

في حين أن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول: لن ننسحب من الجنوب اللبناني بما في ذلك قلعة الشقيف، واللبنانيون لن يعودوا إلى الجنوب، وسنستمر في عمليات تدمير البنية التحتية!

نحن في زمن لا يتوقف إطلاق النار في زمن وقف النار، وفي زمن يتمّ الاتفاق على بنود لا يمكن تطبيقها!

لا ضرورة للعودة كثيراً الى الوراء. فاتفاق وقف إطلاق النار 2024، أي ال 1701 + ماثل أمام الجميع!

يومها كان الإحتلال في 5 نقاط رفض الجيش الإسرائيلي إخلاءها. وارتكب حوالى 15.000 خرق (الرقم غير دقيق) لوقف إطلاق النار، واستمر في الاغتيالات…

اليوم تحتل اسرائيل حوالى 8 الى 10% من لبنان، في الخط الأصفر، وما بعد بعد الخط الأصفر وصولاً الى الليطاني والى قلعة الشقيف! وهي لن تنسحب، ولن توقف العمليات العسكرية في الجنوب والبقاع!

ولا يعني تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت ولبيروت نفسها وقف إطلاق النار!

لا مؤشر لنهاية الحرب على الجبهة اللبنانية قبل تسليم أو نزع سلاح حزب الله! وحزب الله لن يوافق على نزع سلاح!

لا بل ان حزب الله لن يوافق على الخروج من جنوب الليطاني!

وواهم من يصدق أن حزب الله سيسحب سلاحه أو مقاتليه من جنوب الليطاني، حتى ولو التزم بذلك… خطياً!

في أفضل الأحوال، يدخل لبنان هدنة مشابهة لهدنة 2024، مع استمرار الإحتلال الاسرائيلي للخط الأصفر، مع استمرار عمليات “خرق” وقف إطلاق النار واستمرار عمليات الاغتيالات!

ويعود الداخل اللبناني الى لعبة شد حبال، لا مخرج لها، لإقناع حزب الله بتسليم سلاحه في ظل غياب وجود نية لنزع سلاحه بالقوة ولمواجهة بينه وبين الجيش اللبناني!

أياً يكن الظاهر، لا اتفاق حقيقي بعد! على الأقل على المدى القصير!

وبالتأكيد لن يكون هناك وقف لإطلاق النار!

بل ما قد يحدث هو فقط “تخفيف” وتلطيف للعمليات العسكرية وللطلعات الجوية… ليس أكثر!

وذلك، بانتظار جولة جديدة من الحرب… لن تكون بعيدة بالتأكيد!