اعلاميون من أجل الحرية: الحكم بسجن نعيم مخالف للقانون

0
11


توقفت جمعية «إعلاميون من أجل الحرية» بقلق شديد أمام القرار الصادر عن محكمة المطبوعات والقاضي بسجن الصحافي والإعلامي رامي نعيم لمدة شهر، في خطوة تثير تساؤلات جدية حول مدى انسجام هذا الحكم مع روحية قانون المطبوعات الذي ألغى عقوبة الحبس في قضايا النشر واستعاض عنها بالغرامات المالية.

وإذ تؤكد الجمعية احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية وحق المتقاضين باللجوء إلى القضاء، فإنها تعتبر أن أي اتجاه نحو إعادة تكريس عقوبة السجن في قضايا الرأي والتعبير والنشر يشكل سابقة خطيرة تمسّ جوهر الحريات الإعلامية التي كفلها الدستور اللبناني والمواثيق الدولية التي التزم بها لبنان.

وترى الجمعية أن حماية حرية الصحافة لا ترتبط بشخص الصحافي المعني أو بانتماءاته أو آرائه، بل هي مبدأ ثابت يطال جميع العاملين في الحقل الإعلامي دون استثناء. فحرية الإعلام لا تتجزأ، وأي مساس بها يطال الجسم الإعلامي بأكمله.

وتدعو الجمعية إلى تمكين الجهات القانونية المختصة من دراسة حيثيات الحكم وأسبابه القانونية بصورة دقيقة، والاستفادة من جميع وسائل المراجعة والطعن التي يتيحها القانون، بما يضمن حماية الحقوق وصون الحريات العامة.

كما تشدد على أن حبس الصحافيين بسبب عملهم المهني أو آرائهم يجب أن يبقى خارج إطار العقوبات في دولة تحترم حرية التعبير والتعددية الإعلامية، وأن معالجة أي تجاوزات محتملة يجب أن تتم ضمن الأطر القانونية التي تحافظ في الوقت نفسه على كرامة الأفراد وحق المجتمع في إعلام حر ومستقل.

إن جمعية «إعلاميون من أجل الحرية» ستتابع هذا الملف عن كثب، انطلاقاً من مسؤوليتها في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيين والإعلاميين، وستبقى إلى جانب كل جهد قانوني ونقابي يهدف إلى حماية الحريات العامة وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.