*الوزير رجي أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي: المفاوضات بيد الدولة اللبنانية ووقف إطلاق النار أولوية*

0
9

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن المفاوضات الجارية بشأن لبنان تُدار حصراً من قبل الدولة اللبنانية ولمصلحة لبنان وحده، مشدداً على أن وقف إطلاق النار يشكل أولوية مطلقة للسلطات اللبنانية في هذه المرحلة.

وجاءت مواقف رجي خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، بحضور سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، حيث عرض واقع الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان وانعكاسات الحرب المستمرة على مختلف القطاعات.

وافتتح الجلسة رئيس اللجنة النائب برونو فوكس، الذي اعتبر أن استضافة الوزير اللبناني تتيح للنواب الفرنسيين الاطلاع مباشرة على حقيقة الأوضاع في لبنان، واصفاً البلد بأنه بات رهينة للأزمة الإقليمية المتشعبة، ومؤكداً عمق العلاقات التاريخية التي تجمع باريس وبيروت.

وأشار فوكس إلى أن لبنان وجد نفسه في قلب حرب لم يخترها، في ظل استمرار المواجهات والتوترات على الجبهة الجنوبية.

من جهته، أكد رجي أن لبنان يمر بظروف استثنائية وصعبة نتيجة حرب فُرضت عليه خدمة لأجندات خارجية لا ترتبط بمصالحه الوطنية، معتبراً أن البلاد تمتلك اليوم فرصة سياسية مختلفة بوجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة يتشاركان رؤية واضحة لوقف الحرب واستعادة دور الدولة.

وشدد على أن الحكومة اللبنانية تضع وقف إطلاق النار في صدارة أولوياتها، مؤكداً أن التجربة أثبتت فشل الخيار العسكري في معالجة الأزمات القائمة، فيما يشكل المسار الدبلوماسي الطريق الوحيد القادر على تحقيق نتائج مستدامة.

وفي معرض رده على أسئلة أعضاء اللجنة، اعتبر رجي أن سلاح حزب الله فقد مبرراته وجدواه، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ماضية في مسار حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

كما دعا فرنسا إلى مواصلة دعم لبنان سياسياً داخل الأمم المتحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، والمساهمة في تعزيز قدرات الجيش اللبناني، إلى جانب دعم البرامج الإنسانية المخصصة للنازحين من القرى الجنوبية والصامدين في مناطقهم.

وتطرق الوزير إلى مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، مشيراً إلى ضرورة البحث في آلية رقابة دولية تحظى بغطاء أممي بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل”، موضحاً أن النقاشات حول الصيغة النهائية لا تزال مستمرة ولم تُحسم بعد.

وتأتي زيارة رجي إلى باريس في وقت تكثف فيه الدبلوماسية اللبنانية تحركاتها الخارجية لحشد الدعم الدولي لموقف لبنان الداعي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت الاستقرار. كما تتزامن مع نقاشات دولية متزايدة حول مستقبل الجنوب اللبناني، ودور القوات الدولية، وآليات تنفيذ أي تفاهمات أو تسويات محتملة في المرحلة المقبلة.