أعلن الجيش الأميركي فجر الخميس، الانتهاء من أحدث موجة ضربات ضد إيران، حيث استهدف “قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي”.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية في بيان على منصة اكس أن “وحدات من مشاة البحرية (المارينز) والقوات الجوية والبحرية الأميركية، أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف إيرانية كانت تشكل تهديدا للقوات الأميركية وللسفن التجارية الدولية التي تعبر المياه الإقليمية”.
في تفاصيل الضربة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، شن هجمات جديدة ضد إيران، وذلك ردًا على “العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”، وذلك بعد إعلان سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران سوف تتلقى المزيد من الضربات.
وجاء في بيان للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم): “بدأت قوات القيادة المركزية الأمريكية اليوم، الساعة 5:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، شنّ ضربات دفاعية إضافية ضد أهداف متعددة في إيران، بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة”.
وتابع البيان: “تأتي هذه الضربات ردًا على العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الخميس، تنفيذ هجوم استهدف 18 هدفاً عسكرياً تابعاً للولايات المتحدة في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية الأخيرة التي طالت مواقع إيرانية.
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري، في بيان، إن وحدات من القوة الجوفضائية والقوة البحرية نفذت عمليتين ضد ما وصفته بـ”أهداف مهمة للجيش الأميركي”، في قاعدتي “علي السالم” و”أحمد الجابر” الجويتين في الكويت، إضافة إلى قاعدة “الشيخ عيسى” الجوية في البحرين.
وأوضح البيان أن الهجوم جاء رداً على استهداف القوات الأميركية بعض الوحدات الخدمية والمخافر الساحلية التابعة للحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى محيط مطار بندر عباس جنوبي إيران.
وأكد الحرس الثوري أن العملية نُفذت على موجتين، وأسفرت، بحسب البيان، عن تدمير 18 هدفاً عسكرياً أميركياً، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو من الدول التي تقع فيها القواعد المذكورة بشأن ما أورده البيان الإيراني.
كما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، رداً على الضربات الأميركية الأخيرة داخل إيران، مشيراً إلى أن الهجوم شمل هوائيات اتصالات ومنشآت رادارية تابعة لمنظومة “باتريوت”.
وأوضح الجيش أن العملية نُفذت باستخدام أنواع مختلفة من المسيّرات الانتحارية، متعهداً بمواصلة مواجهة الولايات المتحدة إلى جانب بقية القوات المسلحة الإيرانية.
تفاصيل الأهداف الأميركية المستهدفة
وفي ما يتعلق بطبيعة الهجوم، نقلت منصة “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن جميع الأهداف التي تتعرض للهجوم تقع في جنوب إيران. وأوضح المسؤول أن الهجمات طالت أنظمة دفاع جوي، ورادارات، ووحدات القيادة والسيطرة على الطائرات المسيّرة.
دوي انفجارات في المدن والجزر الإيرانية
ميدانياً، نقلت وسائل إعلام إيرانية رصد انفجارات عدة على الساحل الجنوبي قرب مضيق هرمز. وأفاد الإعلام الإيراني بدوي انفجارات قرب المطار وقاعدة جوية في بندر عباس. من جهتها، أشارت وكالة “مهر” إلى سماع صوت انفجار في بندر كنغان بمحافظة بوشهر، ودوي انفجارات في ميناء كرغان. وعلى صعيد الجزر، ذكر التلفزيون الإيراني أن دوي عدة انفجارات سُمع في جزيرة قشم، فيما أوضح الإعلام الرسمي الإيراني أن الانفجارات ناجمة عن مقذوفات في جزيرتي قشم وهنجام في الخليج. كما نقل التلفزيون الإيراني عن مصادر عن اعتراض صاروخ كروز في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوبي إيران.
اشتباكات بحرية مباشرة واستهداف سفن أميركية
ورداً على هذه التطورات، نقلت وكالة “مهر” عن مصادر إيرانية مطلعة أن الاشتباكات بين القوات الإيرانية والجيش الأميركي في المياه الخليجية وبحر عمان مستمرة، كما أشارت الوكالة إلى مواجهات مع القوات الأميركية في مياه الخليج وبحر قزوين. وفي السياق ذاته، أفاد إعلام إيراني باستهداف سفن أميركية قرب مضيق هرمز بصواريخ ومسيّرات أطلقتها القوات المسلحة الإيرانية.
إخطار أميركي واستنفار إسرائيلي
أفاد إعلام إسرائيلي بأن واشنطن أبلغت الجانب الإسرائيلي مسبقاً قبل إطلاق موجة الضربات ضد إيران. وفي السياق، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أنه لا توجد مشاركة للجيش أو سلاح الجو الإسرائيلي في هذه الضربات. من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش رفع حالة التأهب استعداداً لاستئناف القتال مع إيران.
البنتاغون: الهجمات تهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن البنتاغون ان الهجمات عمل من أعمال الدبلوماسية القسرية يهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.
سفارة أميركا في بغداد تصدر تحذيرا أمنيا لرعاياها في العراق
في هذا الوقت، حذّرت السفارة الأمريكية لدى العراق، فجر اليوم الخميس، الأمريكيين من السفر إلى العراق، وطالبت رعاياها الموجودين هناك حاليًا بالمغادرة فورًا، وذلك على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة.
وقالت السفارة الأمريكية في بغداد، في بيان لها، إنه “نظرًا إلى التطورات الإقليمية الأخيرة، ننصح المواطنين الأمريكيين في العراق بالحفاظ على أعلى درجات اليقظة والانتباه ومتابعة مصادر الأخبار المحلية باستمرار”.
ولفتت إلى أنه “قد تحدث اضطرابات في السفر أو إغلاقات للمجال الجوي بشكل مفاجئ ودون إشعار سابق”، مضيفة: “تُذكّر سفارة الولايات المتحدة المواطنين الأمريكيين بأن العراق ما يزال ضمن تحذير السفر من المستوى الرابع القاضي بعدم السفر.
وبحسب البيان، “يُنصح المواطنون الأمريكيون بعدم السفر إلى العراق لأي سبب كان، وإذا كانوا موجودين فيه عليهم المغادرة فورًا”.
وأكدت أن “البعثة الأمريكية في العراق تواصل عملها، رغم تنفيذ إجراءات المغادرة الإلزامية لبعض الموظفين، لمواصلة تقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين في العراق”.
وأشار البيان الأمريكي إلى أن “سفارة الولايات المتحدة في بغداد تقدم خدمات محدودة للمواطنين الأمريكيين”.
وكان ترامب صرّح في وقت سابق، الأربعاء، بأن إيران “استغرقت وقتًا طويلاً جدًا للتفاوض على اتفاق” وأن الولايات المتحدة “ستشنّ هجومًا قويًا عليها”.
كما تبعه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، بالقول إن الولايات المتحدة ستقصف “منشآت حيوية” في إيران، مشيرًا إلى أن القيادة المركزية الأمريكية ستكون “مشغولة الليلة”، وأضاف لاحقًا أن الضربات “ستكون قوية”.

