أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، أنها أغلقت مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بعد أن أطلقت نيران تحذيرية على سفينة “حاولت المرور عبر مسار غير مصرح به”.
وقالت البحرية في بيان: “قبل ساعات، تم تجاهل هذه التحذيرات، وبتحريض من الأجانب، حاولت عدة سفن التحرك خارج المسار المعتمد، وتجاهلت التحذيرات والتنبيهات الخاصة بنا بشأن تصحيح المسار والتحرك ضمن المسار المعتمد”. وأشارت إلى أن “إحدى السفن التي أغلقت أنظمتها مما أدى إلى تعريض الأمن البحري للخطر، تعرضت لإطلاق نار تحذيري وتم إيقافها”.
وأضافت أنه “بسبب هذا الخرق الأمني الناتج عن تدخل غير قانوني من قبل الأجانب، سيتم إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً، حتى إشعار آخر، وحتى انتهاء تدخلات الولايات المتحدة في هذه المنطقة، ولن يُسمح لأي سفينة بالمرور”. وتابعت أنه “إذا ارتكب العدو المعتدي، مستغلاً هذا الحادث الذي هو نفسه سببُه، أي خطأ أو ارتكب انتهاكاً جديداً ضدنا، فسيتم الرد عليه بقوة، وسيتم استهداف قواعد جديدة للعدو في المنطقة”.
وختم البيان بالقول: “تتوجب عواقب مثل هذا التدخل على العدو الأميركي والصهيوني والدول التي وضعت أراضيها تحت تصرف قواعد العدو لهذه التهديدات”.
وفي وقت سابق أمس السبت، هددت إيران بأنّها لن تلتزم بعد اليوم بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة إذا استمرت الأخيرة في انتهاكاتها، وذلك بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي عن المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في وقت تتجه الأنظار إلى عُمان التي ستحتضن محادثات بشأن مضيق هرمز.
وقال إيرواني: “إذا استمرت الولايات المتحدة في انتهاك التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم (…) فإنّ إيران لن تعتبر نفسها ملزمة بتعّهداتها بموجب هذا التفاهم”، وذلك في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها”.
وجاء التحذير الإيراني فيما يكثف الوسيطان القطري والباكستاني جهودهما لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة بين الطرفين، سعياً إلى منع تدهور الأوضاع وانهيار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في حزيران/يونيو الماضي.
في غضون ذلك، أفاد موقع “أكسيوس” بأن مسؤولين قطريين يشاركون في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان في مسقط بشأن مضيق هرمز، مشيراً إلى أنّ المحادثات تنصب على إصدار بيان مرتقب حول الفتح الكامل لـ”الممر الأوسط” في مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كلي وحر.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز.
لكن مسؤولاً أميركياً أكد في تصريحات لشبكة “سي بي إس” أن نائب الرئيس دونالد ترامب، جيه دي فانس لن يتوجه إلى عُمان، مضيفاً أن وزير الخارجية ماركو روبيو والمفاوضين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لن يشاركوا في المحادثات هناك. وأضاف المسؤول ” سنواصل إجراء محادثات عن بعد مع الوسطاء في سلطنة عمان وقطر”.

