تكتلان ونواب يصعّدون في ملف العفو العام: لن نكون شهود زور

0
12

صدر عن لقاء تكتليّ “التوافق الوطني” و”الاعتدال الوطني” والنواب عبد الرحمن بزري وأشرف ريفي وكريم كبارة البيان الآتي: “تابع اللقاء بكثير من الأسف والاستغراب ما آلت إليه المناقشات والمراجعات المتعلقة باقتراح قانون العفو العام، بعدم حصول التوافق على التفاهمات الواضحة التي أُنجزت خلال الاجتماع الذي عُقد في السرايا الحكومية برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء، والتي قامت على إدخال تعديلات جوهرية تضمن عدالة القانون وتحفظ حقوق الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم.

إن ما حصل لا يمكن اعتباره مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل هو تراجع متكرر عن التفاهمات التي بُنيت عليها الآمال، وإهدار لفرصة وطنية كان من شأنها أن تطوي صفحة طويلة من الظلم والمعاناة، وأن تعيد شيئاً من الثقة بين المواطنين والدولة.

ولعلّ ما رافق مسار هذا الاقتراح منذ إدراجه على جدول أعمال الجلسة، ولا سيما وضعه في ذيل البنود، كان مؤشراً كافياً على حجم عدم الجدية التي أُعطيَت لهذا الملف، وكأن الوقائع كانت تقول إن هناك من لا يريد لهذا الاستحقاق أن يأخذ طريقه الطبيعي، فـ”كاد المريب أن يقول خذوني”. إلا أن حرصنا على المسؤولية الوطنية، وعلى إعطاء كل فرصة ممكنة للتفاهم، دفعنا إلى مواصلة المساعي حتى اللحظة الأخيرة.

لقد تعاملنا مع هذا الملف بمسؤولية وطنية، بعيداً عن المزايدات والشعبوية، وقدمنا كل ما يلزم للوصول إلى صيغة توافقية تحفظ العدالة وتراعي المصلحة الوطنية. إلا أن الإصرار على تمرير قانون منقوص ومفخّخ، يفرغ العفو العام من مضمونه، ويُبقي مئات العائلات أسيرة الظلم والانتظار، هو أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه.
وفي المقابل، يؤكد نواب اللقاء أنهم لن يستسلموا لهذا الواقع، ولن يعتبروا ما جرى نهاية المطاف، بل سيستكملون العمل السياسي والنيابي حتى إقرار قانون عفو عام منصف وعادل، يحقق الغاية التي وُضع من أجلها، ويكرّس مبدأ العدالة والمساواة بين جميع اللبنانيين.

كما يعلن نواب اللقاء أنهم سيتداعون خلال الساعات المقبلة إلى الاجتماع بهدف توحيد الموقف، وتقييم ما جرى، ووضع آلية مشتركة لاستكمال هذا المسار، انطلاقاً من الالتزام بالتفاهمات التي أُنجزت، ورفض أي تراجع عنها أو التفاف عليها، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

إن هذه القضية ليست قضية فئة أو منطقة، بل قضية عدالة وطنية وكرامة إنسانية. ولن يكون نواب اللقاء شهود زور على استمرار الظلم، ولن يسمحوا بتحويل معاناة مئات العائلات إلى مادة للمساومات السياسية أو الحسابات الضيقة.

ونؤكد لأهلنا أن هذا الملف سيبقى في صدارة أولوياتنا، وأننا سنواصل المواجهة بكل الوسائل الدستورية والسياسية حتى يتحقق الإنصاف الكامل، لأن العدالة لا تُمنح على شكل أنصاف حلول، والحقوق لا تسقط بالتقادم، وكرامة الناس ليست موضع مساومة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا