تتزامن زيارة عون مع استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على الجنوب، إذ قصفت المدفعيّة الإسرائيليّة بلدة حاريص، في قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى وقوع عدد من الإصابات.
كذلك نفّذ جيش الاحتلال تفجيرًا كبيرًا عند أطراف بلدة زوطر الشّرقيّة، وأقدم على قطع الأشجار المزروعة على جوانب الطّرق في مدينة بنت جبيل، في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيليّة داخل الأراضي اللّبنانيّة.
استشهاد عسكريّ في انفجار ببلدة المنصوري
في موازاة ذلك، أعلن الجيش اللّبنانيّ استشهاد أحد جنوده وإصابة ضابط وعسكريّ آخر بجروح، إثر انفجار وقع في آليّة عسكريّة في جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إنّ “أحد العسكريّين استشهد، وأُصيب ضابط وعسكريّ بجروح، جرّاء انفجار جسم مشبوه بآليّة للجيش في بلدة المنصوري”.
وأكّد أنّ التّحقيقات في ملابسات الحادثة لا تزال مستمرّة، من دون تقديم مزيد من التّفاصيل بشأن طبيعة ما وصفه بـ”الجسم المشبوه”.
رواية إسرائيليّة للحادثة
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيليّ إنّ الآليّة اللّبنانيّة مرّت فوق عبوة ناسفة في منطقة المنصوري، مضيفًا أنّ التّحقيقات الأوّليّة أظهرت أنّ العبوة لا تعود إلى الجيش الإسرائيليّ.
وزعم أنّ جنوده لم يكونوا موجودين في المنطقة عند وقوع الانفجار، مشيرًا إلى أنّ آليّة الجيش اللّبنانيّ دخلت ما وصفها بـ”المنطقة الأمنيّة” من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، الأمر الذي اعتبره مخالفًا لـ”نظام التّنسيق القائم” بين الطّرفين، على حدّ تعبيره.
ترقّب ترتيبات “المناطق التّجريبيّة“
أمّا في ما يتعلّق بالمناطق التّجريبيّة، فلم ينفّذ جيش الاحتلال أيّ انسحاب من المناطق التي جرى الاتّفاق عليها خلال محادثات روما.
وتوقّعت مصادر عسكريّة، في حديث إلى “المدن”، عقد الاجتماع العسكريّ الثّلاثيّ الافتراضيّ بين وفود لبنانيّة وإسرائيليّة وأميركيّة، بعدما كان مقرّرًا سابقًا قبل أن يُرجأ إلى الأسبوع المقبل.
ويُنتظر أن يبحث الاجتماع في التّرتيبات المتعلّقة بالمناطق التّجريبيّة، وسط توقّعات بالإعلان عن إطلاقها خلال زيارة عون إلى واشنطن، بالتّزامن مع المباحثات التي يجريها مع الإدارة الأميركيّة بشأن وقف إطلاق النّار، والانسحاب الإسرائيليّ، ودعم الجيش اللّبنانيّ.

