الشرع: استقرار لبنان ضرورة لاستقرار سوريا… والسلاح يجب أن يكون بيد الدولة

0
12

حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع من تداعيات أي انفجار أمني أو سياسي في لبنان، معتبرًا أن ذلك سينعكس سلبًا على سوريا، ومؤكدًا أن احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب يشكلان ضرورة لاستقرار المنطقة.

وقال الشرع، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن بقاء السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية «سيترك نتائج سلبية كبيرة على المنطقة»، مشددًا على دعم دمشق لاحتكار الدولة اللبنانية تطبيق القانون والسلاح.

واتهم الشرع حزب الله بالمشاركة إلى جانب النظام السوري السابق في الحرب داخل سوريا على مدى ١٤ عامًا، معتبرًا أنه تسبب في تهجير وقتل أعداد كبيرة من السوريين، وأضاف أن الحزب «لا يزال يحمل السلاح وينتشر على الحدود السورية اللبنانية».

وأكد أن دمشق تعمل مع الحكومة اللبنانية لإيجاد حلول واقعية وعملية تساعدها على الوفاء بالتزاماتها، مشيرًا إلى أن البلدين يبحثان آليات قد تسهم في إخراج لبنان إلى بر الأمان والاستفادة من «حالة النهضة السورية الحالية».

وفي الشأن السوري، قال الشرع إن بلاده بدأت «تاريخًا جديدًا» لاقى ترحيبًا من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مؤكدًا وجود مصالح اقتصادية وتجارية مشتركة مع الغرب، إلى جانب استمرار العمل على إعادة تنظيم العلاقات مع روسيا، فيما لا يزال النقاش قائمًا بشأن مستقبل القواعد الروسية في سوريا.

وأضاف أن رفع العقوبات الاقتصادية لن يحقق أثره الكامل ما لم يُرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية، ولا سيما في المنطقة الشرقية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحادث الذي وقع على طريق دمشق – دير الزور، مع ترجيح أن يكون عرضيًا.

تأتي تصريحات أحمد الشرع في وقت تشهد فيه العلاقات السورية اللبنانية مرحلة جديدة من التنسيق بعد التغيير السياسي في دمشق، وسط ملفات عالقة تشمل أمن الحدود، وعودة النازحين، والتعاون الاقتصادي. كما تتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية المرتبطة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، في موازاة مساعٍ سورية لتعزيز انفتاحها على الغرب وإعادة بناء علاقاتها الإقليمية والدولية، بالتزامن مع جهود رفع العقوبات واستقطاب الاستثمارات لإعادة الإعمار.