تترقب نقابة موظفي هيئة “أوجيرو” ما ستؤول إليه المناقشات المرتقبة في الهيئة العامة الأسبوع المقبل، وسط تمسك واضح بحزمة مطالب مالية ووظيفية تعتبرها النقابة أساسية لضمان ديمومة العمل وحماية حقوق الموظفين، في وقت تؤكد فيه أن لا خطوات ملموسة ولا وعود رسمية حتى الآن.
و أدلت رئيسة نقابة موظفي “أوجيرو” إيميلي نصار لـ”الديار”: “لم يصدر عن المسؤولين أي خطوات ملموسة أو وعود حتى الآن. فنحن لا نزال ننتظر من رئيس الجمهورية تحديد الموعد الذي تحدثنا عنه قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهذا الموعد لم يُحدد حتى هذه اللحظة”.
وأضافت: “مستمرون في عقد اللقاءات ومتابعة التواصل مع المسؤولين كافةً، من أجل تحقيق مطالبنا، ونعمل على متابعة القضايا والملفات المطروحة”، مؤكدة أن “الحلول التي نسعى إليها يجب أن تكون حلولًا قانونية بحتة”، ولافتة إلى أن “الإجراءات القانونية تستغرق وقتًا، ولهذا السبب تتأخر الأمور”.
وتتمثل أبرز مطالب الموظفين في دفع فروقات الرواتب وتحصيل المستحقات وفروقات تصحيح الأجور المتوقفة والمترتبة منذ عام 2024، على أن يبدأ مفعول الفروقات المالية من تاريخ 1/1/2024، إضافة إلى تحسين بدل الإنتاجية وربط الأجور والتقديمات الاجتماعية بمعدلات التضخم وغلاء المعيشة، بما يضمن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للموظفين.
وشددت نصار على أن “أبرز المطالب تتلخص في الحفاظ على ديمومة العمل واستمراريته، وصون قطاع الاتصالات في لبنان، فحتى لو كان التوجه نحو الانتقال إلى شركة “ليبان تيليكوم”، يبقى الهدف الأساسي هو حماية القطاع أولًا، لما يشكله ذلك من ضمان لاستمرار تقديم الخدمات لجميع المواطنين اللبنانيين، وصيانة أموال الدولة ونوعية الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة للجمهور”.
وأكدت أهمية “ضمان ديمومة العمل للموظفين في هذا القطاع، والذين قضوا في خدمته أكثر من ثلاثين عامًا، إذ لا يمكن الاستغناء عنهم أو التفريط بمستحقاتهم وتعويضاتهم، وحقهم في الاستمرار الوظيفي بعد كل هذه السنوات من العطاء”.
وأشارت إلى أن “المادة (49) التي مضى على إقرارها أكثر من أربعة وعشرين عامًا، باتت مجحفة بحق هؤلاء الموظفين. كما أن المراسيم والقوانين التي منحت الحصرية والتراخيص، لم تعد صالحة أو مجدية في الوقت الراهن بعد مرور ربع قرن”.
وطالبت بـ”تعديل التشريعات والقوانين بما يضمن تطوير جودة الخدمات، التي ستُقدمها شركة الاتصالات اللبنانية، ويحفظ في الوقت ذاته حقوق الموظفين وديمومة عملهم”.
وقالت نصار: “نحن نعمل على مسارين متوازيين: تطوير القطاع كضرورة ملحة ضمن الأطر القانونية التي تحميه، وضمان استمرارية العمل وصون حقوق الموظفين ومستحقاتهم”.
وأضافت: “لسنا من هواة الإضراب، إلا في حال لم يعد هناك من يجيبنا أو يستمع إلينا. فطالما أننا ما زلنا نعتمد الحوار، وما زلنا نحافظ على روحية المطالبات، ولا نتفاجأ بقرارات مجحفة بحقنا، فلن نلجأ إلى الإضراب، بل نحن مع النقاشات والمتابعات للوصول إلى ما يرضي الموظفين ويحافظ على القطاع”.
وختمت بالتأكيد أن “الإضراب حق مشروع ولكن عند الحاجة إليه فقط، فليس كلما لم يعجبنا أمر نذهب مباشرة إلى الإضراب، بل الحوار أولًا، والإضراب هو الخيار الأخير بالنسبة لنا. كما أن قرار الإضراب لا يُتخذ إلا بقرار مجتمع من المجلس التنفيذي لنحدد الخطوة التالية”.

