أطلقت غرفة التجارة في أوروبا وآسيا وأفريقيا مبادرة “استثمر في لبنان”، خلال حفل في بلدية سن الفيل، بالتعاون مع المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال (LIBC) ومجموعة T.H.A.N.K.S للدراسات الإستراتيجية والتدريب، بحضور شخصيات رسمية وأكاديمية واقتصادية ودينية واغترابية وإعلامية، إلى جانب مستثمرين وسيدات ورجال أعمال وممثلين عن جهات معنية بالشأنين الإقتصادي والإستثماري.
استهل الحفل بالنشيد الوطني، فكلمة ترحيبية لعريفته رئيسة موقع “ستار نيوز فيجن” مديرة الشؤون الإعلامية في المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال الإعلامية مريم بيضون شددت فيها على أهمية المبادرة في هذه المرحلة، مشيرة الى أن “الشراكة الثلاثية بين غرفة التجارة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، والمجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، ومجموعة T.H.A.N.K.S، تشكل جسرا يربط الخبرات والإنتشار اللبناني بالتكنولوجيا والإبتكار والأسواق الدولية”.
ولفتت إلى أن “استثمر في لبنان” لا تعني “ضخ رأس المال فحسب، بل الإستثمار في الثقة بقدرات الوطن وأبنائه، المقيمين والمغتربين، وتحويل طاقاتهم إلى فرص ومشاريع منتجة”، داعية إلى “جعل المبادرة مسارا عمليا يحول الثقة إلى مشاريع والتعاون إلى نتائج مثمرة، انطلاقا من أن قوة لبنان تكمن في تكامل أبنائه في الداخل والإغتراب”.
وتضمن الحفل كلمات ومداخلات لكل من قنصل لبنان الفخري في جورجيا ورئيس غرفة التجارة في أوروبا وآسيا وأفريقيا الدكتور أنستاس المر، ومستشار الغرفة جورج قرياقوس، ورئيس جمعية الصناعيين في البقاع نيقولا أبي فيصل، مُؤسِّس “المؤتمر الدائم للفدرالية” الدكتور ألفرد رياشي، الدكتور إلياس مونس ممثلا المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، ورئيس مجموعة T.H.A.N.K.S الدكتور دال الحتي، والصحافي طوني بولس، والصحافيين نانسي اللقيس ورامي نعيم.
وأكدت الكلمات “أهمية الإستثمار بوصفه أحد المرتكزات الأساسية للنهوض الاقتصادي، وضرورة العمل على توفير بيئة أعمال جاذبة ومستقرة ومؤاتية تتيح للمستثمرين إطلاق مشاريعهم، وتدعم المؤسسات القائمة، وتشجع المبادرات الجديدة، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك الدورة الإقتصادية”.
ورأى المشاركون أن “استقطاب الإستثمارات لا يتوقف عند توفير رؤوس الأموال، بل يتطلب منظومة متكاملة قوامها الثقة والإستقرار وتبسيط الإجراءات ووضوح الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات، وتأمين المناخ الذي يسمح للمبادرات الإقتصادية بالنمو والإستمرار”.
وشددوا على “أهمية الإستفادة من الطاقات والكفاءات اللبنانية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، وتحويل شبكة العلاقات التي راكمها اللبنانيون في الإغتراب إلى جسور إقتصادية تتيح للبنان الوصول إلى أسواق جديدة وتطوير فرص التعاون والإستثمار”.
ولفتوا الى “ضرورة الإنتقال من مرحلة طرح الأفكار والشعارات إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، تستند إلى دراسات واضحة وخطط واقعية، وتستفيد من الإمكانات المتوافرة لدى القطاع الخاص والمغتربين وأصحاب المبادرات”.
وأكدوا “أهمية الإستثمار في الإنسان قبل رأس المال إذ أن الإستثمار في لبنان لا يختزل بضخ الأموال، بل يبدأ بالإستثمار في الإنسان اللبناني وكفاءاته وقدراته وأفكاره، وفي توفير الفرص التي تتيح له تحويل هذه الطاقات إلى مشاريع منتجة ومستدامة”.
وشددوا على “اكتساب التكنولوجيا والإبتكار والدراسات والتدريب أهمية خاصة في المبادرة، باعتبارها أدوات أساسية لمواكبة التحولات الإقتصادية والتكنولوجية، ورفع قدرة المؤسسات وأصحاب المشاريع على المنافسة، وخلق نماذج جديدة من الأعمال تستجيب لمتطلبات الأسواق الحديثة”.
ورأى المشاركون أن “الجمع بين الخبرة الإقتصادية، والإنتشار اللبناني، والتكنولوجيا والإبتكار، يشكل قاعدة يمكن البناء عليها لتطوير مشاريع وشراكات تتجاوز الحدود، وتربط لبنان بشبكة أوسع من الفرص والأسواق”.
وخلصوا الى التأكيد على “مواصلة العمل والتنسيق بين الجهات المشاركة، بهدف تحويل الثقة بلبنان وقدرات أبنائه إلى مشاريع استثمارية وفرص عمل وشراكات إقتصادية ذات نتائج ملموسة، بما يساهم في تعزيز موقع لبنان الإقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام أبنائه في الداخل والإغتراب”.
الشراكة
يذكر أن إطلاق “استثمر في لبنان” يأتي في إطار شراكة ثلاثية تجمع غرفة التجارة في أوروبا وآسيا وأفريقيا برئاسة الدكتور أنستاس المر، والمجلس الإغترابي اللبناني للأعمال برئاسة الدكتور نسيب فواز، ومجموعة T.H.A.N.K.S للدراسات الإستراتيجية والتدريب برئاسة الدكتور دال الحتي والدكتورة عايدة الخطيب.
وتقوم هذه الشراكة على تكامل الخبرات الإقتصادية وشبكات العلاقات والإنتشار اللبناني في الخارج، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والإبتكار والدراسات والتدريب، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات جديدة، وتطوير فرص استثمارية، وربط أصحاب المشاريع والمستثمرين اللبنانيين بالأسواق الإقليمية والدولية.

