الأرض تهتز والبحر يتحرك.. زلزال بقوة 7.7 يرعب إندونيسيا

0
11

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجات منطقة فلوريس شرقي إندونيسيا، فجر السبت، متسببا في أضرار بمبان ومنازل، ودافعا السكان إلى الفرار نحو المرتفعات بعد إصدار تحذير من موجات تسونامي.

ووفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، وقع الزلزال على عمق 10 كيلومترات، وكان مركزه على بعد نحو 68 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة إندي في مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية.


أما هيئة الأرصاد والجيوفيزياء الإندونيسية، فقد قدرت عمقه بنحو 15 كيلومترا، وحددت مركزه على بعد 30 كيلومترا شمال شرقي مدينة مباي، قبل أن تصدر تحذيرا من احتمال وصول موجات تسونامي إلى مناطق ساحلية.

وبعد وقت قصير، أكدت “رويترز” تسجيل موجات يقل ارتفاعها عن متر في عدة مناطق، في أول تطور ينقل القصة من مجرد تحذير احترازي إلى وصول فعلي لموجات تسونامي محدودة.

 انهيار أمام الكاميرا

وسرعان ما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى نافذة مباشرة على لحظات الرعب التي عاشها السكان.

وأظهر مقطع نشر على فيسبوك، وتحققت رويترز من تصويره في ميناء ماوميري بجزيرة فلوريس، انهيار أجزاء من مبنى وسط سحابة من الغبار، بينما تعالت صرخات أشخاص كانوا يركضون في الشارع بحثا عن مكان آمن.

كما أظهرت لقطات بثتها قناة “كومباس” الإندونيسية نقل مرضى مستشفى في منطقة إندي إلى خارج المبنى، خشية انهيارات أو هزات ارتدادية.

وقالت يوهانا إمبو، وهي من سكان منطقة سيكا، إن عددا من المباني تضرر، مضيفة لوكالة “أسوشيتد برس”: “رأيت قاعة الانتظار في محطة ميناء بيلني بمدينة ماوميري وقد انهارت”.

وتوزعت المقاطع المتداولة بين مشاهد سكان يغادرون منازلهم، وتجمعات في الشوارع، ومحاولات للوصول إلى مناطق مرتفعة بعيدا عن الشواطئ ومصبات الأنهار.

لكن اتساع التداول رافقه أيضا ظهور مقاطع غير موثقة، وبعضها قديم من زلازل سابقة ضربت إندونيسيا. ولذلك تظل اللقطات التي تحققت منها وكالات الأنباء، أو نشرتها السلطات المحلية، الأكثر أمانا للاستخدام التحريري.

حصيلة الضحايا حتى الآن

وقالت الوكالة الإندونيسية لإدارة الكوارث إن الهزة شعر بها السكان بقوة لنحو دقيقة في ناجيكيو وبيما، وأدت إلى خروج كثيرين من منازلهم، قبل أن تتبعها سلسلة من الهزات الارتدادية.

وأفادت المعلومات الصحافية عن سقوط 20 قتيلًا في حصيلة أولية للزلزال.


وشمل تحذير التسونامي أجزاء من نوسا تنغارا الشرقية والغربية، وجنوب سولاويزي وجنوب شرق سولاويزي، مع مطالبة السكان بالابتعاد عن الشواطئ وضفاف الأنهار والتوجه إلى مناطق مرتفعة.

ويعيد الزلزال إلى ذاكرة سكان فلوريس كارثة ديسمبر 1992، حين تسبب زلزال بقوة 7 درجات في موجات تسونامي أودت بحياة نحو 2500 شخص.

وتقع إندونيسيا فوق “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو نطاق شديد النشاط الزلزالي والبركاني، ما يجعلها من أكثر دول العالم تعرضا للزلازل وموجات التسونامي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا