غادة أيوب لأبو حمدان: اقرأ القانون أولاً… اللبنانيون يعودون إلى وطنهم بقوة القانون

0
6

صدر عن المكتب الاعلامي لعضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب البيان الآتي:

“إلى نائب حزب الله رامي أبو حمدان، الذي قرّر أن يحاضر علينا بالقانون من دون أن يقرأه:

قبل توزيع الاتهامات وإعطاء الدروس، كان الأجدى بك أن تقرأ القانون الذي تتحدث عنه.

نحن نتحدث عن قانون العفو العام الذي أقرّه مجلس النواب في 12 آب 2026. والنص واضح ولا يحتمل اختراع شروط من خارجه: فقد نصّ صراحة على اعتبار اللبنانيين المشمولين بالفقرة الثانية من المادة الوحيدة من القانون رقم 194/2011 مستفيدين حكماً من قانون العفو العام.

وللتذكير يا سعادة النائب، القانون رقم 194/2011 أُقرّ منذ خمسة عشر عاماً، لكنه بقي حبراً على ورق بسبب عدم صدور المراسيم التطبيقية التي اشترطها لتنفيذه. فحليفكم، الذي كان شريككم في السلطة تحت عنوان «تفاهم مار مخايل»، أتقن يومها بيع اللبنانيين أوهام العودة، ثم ترك القانون الذي كان يفترض أن يعيدهم إلى وطنهم معلّقاً خمسة عشر عاماً.”

وأضاف البيان: “أما اليوم، فالأمر مختلف.
«مستفيدون حكماً» ليست عبارة إنشائية، بل لها مدلول قانوني واضح: أي إن الاستفادة تنشأ مباشرة بقوة القانون، من دون أن تكون معلّقة على شرط إضافي أو على صدور مرسوم تطبيقي لمنحها. وبالتالي، متى صدر قانون العفو العام وأصبح نافذاً، تترتب هذه الاستفادة مباشرة وفق أحكامه، ولا يجوز إعادة إحياء شرط المراسيم التطبيقية الوارد في القانون رقم 194/2011 لتعطيلها.

بعبارة أبسط يا سعادة النائب: المشرّع قال «حكماً»، وأنت لا تستطيع أن تضيف إلى القانون ما لم يقله.

أما مسألة الجنسية الإسرائيلية، إن وجدت، فلها أحكامها في القوانين اللبنانية المرعية الإجراء، وهي مسألة قانونية مستقلة عن استفادتهم حكماً من العفو وعن عودتهم إلى لبنان. فلا تخلط بين مسائل قانونية مختلفة لتستحدث قيداً لم يضعه قانون العفو.”

وتابع بيان مكتب أيوب: “الأجدى بمن يريد الحديث عن هؤلاء اللبنانيين أن يتذكر لماذا وجدوا أنفسهم أصلاً في إسرائيل: لأن الدولة اللبنانية غابت عن أرضها وعن مواطنيها، ولأن سلطة الأمر الواقع التي فرضت نفسها بعد الانسحاب الإسرائيلي ومناخ التخوين والتهديد والخوف ساهما في إبقاء آلاف اللبنانيين بعيداً عن وطنهم طوال ستة وعشرين عاماً.

بعد 26 عاماً، كفى.

هؤلاء لبنانيون، ولا يملك حزب ولا نائب ولا أي جهة سياسية حق مصادرة لبنانيتهم أو إبقائهم في المنفى.

ومن المفارقات أن يحاضر علينا في «العمالة» من ينتمي إلى حزب جعل قراره العسكري والأمني واستراتيجيته وسلاحه مرتبطاً بمحور إقليمي خارج الدولة اللبنانية.”

وختم المكتب الاعلامي لأيوب متوجها الى أبو حمدان: “إقرأ القانون أولاً، يا سعادة النائب، ثم حاضِرنا به.

فنحن نعيد اللبنانيين إلى لبنان بقوة القانون، أما أنتم فاسألوا أنفسكم من أبقاهم خارجه ستة وعشرين عاماً.”