مَن سيكون رجل المرحلة وينقذ فرصة لبنان التاريخية؟

0
46

خاص : أوديت ضو الأسمر

لبنان بلدُ الفرص الضائعة عبر التاريخ، وكأنّ قدرنا أن نعيش أزمات متتالية ودوامةً من عدم الاستقرار.
اليوم، أين نحن؟ وما الفرصة المتاحة أمامنا؟ ومن المسؤول عمّا وصلنا إليه؟ وما الذي يجب أن نقوم به لوقف هذا الانتحار الجماعي المفروض علينا ؟

للرد على هذه التساؤلات توجّه موقع صوت الأرز إلى السفير الدكتور هشام حمدان الذي ومن خلال ما عايشه ولمسه في أروقة مراكز القرارات الدولية، أكّد أن السلطة التنفيذية في لبنان تتمتع وللمرة الأولى منذ خمسين عامًا، بظروف مميّزة لم تحظَ بها أي سلطة تنفيذية لبنانية سابقة، إذ إن واقع الشرق الأوسط اليوم تغيّر كليًا.
فبعد انتهاء حكم بيت الأسد، الذي كان يمسك بمفاصل صناعة القرار في لبنان، تغيّرت المعادلات الإقليمية، كما ضعفت إيران التي ورثت نفوذ نظام الاسد في لبنان بعد عام ٢٠٠٥ ، اذ تحولت إلى ساحةً حرب.

أما في المقابل فهناك بحسب حمدان، رئيس أميركي عنيد يحب لبنان ومستعد لدعم الحكومة اللبنانية حتى في مواجهة إسرائيل. كما ان السعودية ودول الخليج تدعم حكومة لبنان وتساندها سياسيًا ودبلوماسيًا وماديًا.
أضاف حمدان أن السلطة التنفيذية اتخذت قرارات سياسية تاريخية وفتحت الباب أمام استعادة السيادة وتعزيز حكم الدولة، إلا أن للأسف هناك من يقف حجر عثرة في وجهها.
وبرأي حمدان مشكلة عدم الاستقرار ليست في حزب الله وحده، معتبرًا أنه بات ضعيفًا وغير قادر، بل في الثنائي الذي رفعه حكم بيت الأسد إلى موقع نفوذ استثنائي في لبنان، متمثل بتحالف نبيه بري ووليد جنبلاط.
و تابع : أن جنبلاط يُبدي ليونة ولا يريد إغضاب الولايات المتحدة، لكن السؤال الأساسي يبقى: ماذا عن نبيه بري؟ فالجواب وفق حمدان قد يحدد مستقبل المشهد اللبناني برمّته.
ومن هنا يُطرح السؤال: هل سيتفاعل نبيه بري مع التطورات، فيساهم في إنقاذ ما تبقّى من الجنوب وشيعة لبنان ويستفيد من هذه الفرصة التاريخية لتحويلها إلى نقطة تحوّل نحو مستقبل جديد للبنان؟