عقد نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس مؤتمراً صحافياً في بيت المحامي، بحضور نقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي، خُصص لمناقشة قانون الإعلام الجديد الذي أقرّه مجلس النواب والملاحظات الدستورية والقانونية حوله.
وأكد مرتينوس أن القانون يتضمن إصلاحات مهمة لتنظيم القطاع وتعزيز الصناعة الإعلامية وحماية الحريات، لكنه يتضمن في المقابل مواد وعبارات تحتاج إلى مزيد من الدقة، لا سيما ما يتعلق بالعقوبات الجزائية وحرية التعبير.
واقترح إلغاء عقوبة الحبس الواردة في المادتين 104 و105 واستبدالها بالغرامات وبدائل مثل حق الرد والتصحيح، إلى جانب تعديل المادة 115 المتعلقة بتأسيس النقابات، واستبدال عبارة «جرائم نشر» بـ«مخالفات نشر»، وإضافة مواد لتنظيم وسائل الإعلام العام، وتفعيل الهيئة الوطنية المستقلة ونشر الشكاوى والقرارات الصادرة عنها.
وشدد مرتينوس على أن نقابة المحامين ترفض عقوبة الحبس في قضايا النشر التي تفتقر إلى الوضوح القانوني، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني منح الصحافيين حصانة مطلقة، داعياً إلى أن يكون الإعلام سلطة رابعة حقيقية.
من جهته، اعتبر نقيب المحررين جوزف القصيفي أن القانون يشكل انتكاسة للصحافة والصحافيين، محذراً من أن المادة 115 قد تؤدي إلى إضعاف العمل النقابي وتفتيت التمثيل النقابي، مؤكداً أن القانون كان يمكن أن يكون مثالياً لو أُخذت ملاحظات النقابتين في الاعتبار.
بدوره، شدد نقيب الصحافة عوني الكعكي على أهمية الحفاظ على حرية الإعلام التي يتميز بها لبنان، منتقداً ما وصفه بالقرارات العشوائية التي أُدخلت على القانون، ومعلناً التوافق مع نقابة المحامين على ضرورة حماية الصحافيين.
وطالب الكعكي أيضاً بوضع قانون ينظم عمل وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الفوضى فيها تضر بالإعلام والصحافة، خصوصاً مع منح بعض المنصات تراخيص من دون توافر الخبرة الإعلامية والصحافية اللازمة .

