أفادت صحيفة “النهار”، بأن “المعطيات التي تتصل بالتحركات الديبلوماسية الكثيفة بين لبنان وسائر الدول المعنية لا تُظهر أي اختراقات مرتقبة أو وشيكة بما بات ينذر بفترة جمود ومراوحة طويلة تعرّض لبنان لمزيد من الاستنزاف في مختلف الاتجاهات والمجالات”.
وتابعت الصحيفة: “وعلى أهمية التواصل اللبناني مع الدول الأوروبية على غرار اللقاءات التي أجراها الرئيس جوزف عون في روما كما الاتصالات الجارية بين لبنان وفرنسا في صدد انعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية في باريس في 17 أيلول المقبل، شككت جهات واسعة الاطلاع في أن تبدّل هذه القناة الديبلوماسية في واقع المسار التفاوضي الذي يحدد وحده بنسبة كبيرة مصير التطورات اللبنانية المقبلة بعدما رسم الاتفاق الإطار وما نتج عنه مساراً حصرياً لإنهاء الحرب جنوباً وربط نهاية الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية بنزع سلاح حزب الله”.
مقالات ذات صلة
ولكن الجهات نفسها لفتت إلى أن “لبنان يقوم بالخطوات الصائبة في إبقاء هامش استقلاليته ومصالحه العليا مفتوحاً من خلال الحفاظ على صلاته الديبلوماسية الوثيقة بالدول الأخرى، أوروبية كانت أو خليجية أو سواها، لأن انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية وحدها قد يعرّضه لشبه عزلة ضمنية لا يحتمل عواقبها ديبلوماسياً واقتصادياً. وهي توقعت أن تخدم الحركة الانفتاحية اللبنانية في إيجاد البديل الضروري من قوة اليونيفيل بعد انتهاء انتدابها في آخر السنة الحالية بعدما بات محسوماً عدم إمكان التمديد لها. وفي ظل كل ذلك ستبقى الأنظار مشدودة إلى علي الطاهر كعنوان معركة حاسمة لمجمل الموقف الميداني لبنانياً وربما إقليمياً أيضاً، نظراً إلى احتمال تورّط إيران مجدّداً في أيّ معركة كبيرة في الجنوب تحت ذريعة نصرة ذراعها حزب الله”.

