كشف النائب في البرلمان اللبناني عن قضاء جزين سعيد الأسمر عن قيام مجهولين، فجر اليوم، بتوزيع منشورات موجهة إلى عدد من النواب في قرى وبلدات منطقة جزين، بالتزامن مع ورود معلومات عن توزيع منشورات مماثلة في منطقة جونية، وسط احتمال امتداد الحملة إلى مناطق لبنانية أخرى.
وأظهرت صورة نشرها الأسمر ورقة صُممت على هيئة “بيان سجل عدلي”، تضمنت عبارات تنتقد المشاركة في إقرار قانون عفو عام، وتتهم المستهدفين بدعم عفو يشمل “مئات المحكومين والمجرمين والإرهابيين”.
ووُضعت في خانة “العقوبة” عبارتا “الشطب والإقصاء”، فيما حملت الورقة في أسفلها توقيعاً باسم “ضحايا المخدرات والاغتصاب والقتل، شهداء الجيش والقوى الأمنية”، إضافة إلى ختم يحمل عبارة “بالدم”.
الأسمر يطلب فتح تحقيق
وقال الأسمر إنه تواصل مع الأجهزة الأمنية المختصة ووضع المعطيات والصور المتوافرة في تصرفها، طالباً فتح تحقيق لكشف هوية الأشخاص والجهة التي تقف خلف الحملة وتحديد أهدافها ودوافعها.
واعتبر أن مضمون المنشورات و”الطريقة المنظمة والمجهولة” التي اعتُمدت في توزيعها في أكثر من منطقة يطرحان “علامات استفهام جدية لا يجوز تجاهلها”، ويستوجبان تعاطي الأجهزة الأمنية والقضاء مع القضية بالجدية اللازمة.
جزين وأهلها لن يكونوا ساحة للترهيب
وأضاف أن الاختلاف السياسي وحرية التعبير حقان مصانان، لكنه شدد على أن “أي محاولة للانتقال من التعبير عن الموقف إلى الترهيب أو التهديد، المباشر أو المبطّن، مرفوضة”، مؤكداً أنها لن تثنيه عن ممارسة دوره النيابي.
وختم الأسمر مطالباً بكشف ملابسات القضية وهوية القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية في ضوء نتائج التحقيقات، مؤكداً أن “جزين وأهلها لن يكونوا ساحة للترهيب، والدولة ومؤسساتها تبقى المرجع في حماية الأمن والحريات والاحتكام إلى القانون”.


