حاصباني من بعبدا: لبنان يحتاج قرارات حاسمة وخطوات فعلية باتجاه حصر السلاح

0
6

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا أن هناك دولة لبنانية شرعية هي التي تمثل الشعب اللبناني في كافة المحافل والمنابر وتنطق باسمه ولديها الشرعية الكاملة التي تستمدها من الشعب عبر كل المؤسسات المنتخبة ومن مؤسساتها ومن قدرتها على التعاون لتحقيق السيادة ، ولا شرعية لأي جهة تنطق باسم لبنان من خارجها.

حاصباني اكد انه من المهم جدًا في هذه المرحلة الدقيقة أن نبقى محافظين على دور الدولة، مضيفاً: “لبنان لديه دولته، وليس مثل حالات أخرى حيث الدولة غير موجودة وغائبة، ويتم التواصل مباشرة مع الجهات الخارجة عن الدولة أو التي هي قوى أمر واقع على الأرض. نحن لدينا دولة شرعية ومؤسسات تتعاون مع بعضها لتحقيق السيادة والحفاظ عليها”.

هذا وأشار حاصباني الى ان رئيس الجمهورية اليوم يتواصل مع كل الدول المعنية بالملف اللبناني والتي لديها اهتمام إيجابي به، والمؤسسات الموجودة في الدولة تتعاون دائمًا مع بعضها البعض وتقف خلف هذه الخطوات لتكون خطوات إيجابية وفعالة، على أن يستتبع كل ذلك بخطوات عملية على الأرض لتنفيذ ما رُسم في البيان الوزاري وفي خطاب القسم، ووُضع كاستراتيجية للبنان لبناء هذه الدولة الفعلية.
رداً على سؤال، أوضح ان الرسالة التي وجهها إلى السيد توم برّاك بالأمس هي موقف “القوات اللبنانية” طبعًا، وليست رأيًا شخصيًا فقط، مضيفاً: “شعرنا بالحاجة إلى توضيح، أولًا، أن هناك دولة لبنانية هي الوحيدة المخوّلة شرعيًا أن تمثل الشعب اللبناني وتتحدث وتنطق باسمه.
ثانيًا، نحن موقفنا ثابت ولا يتغير تجاه موضوع حزب الله، الذي يرفض هذه الشرعية والذي يعمل خارج هذه الشرعية، وهو مختلف عن الطائفة الشيعية في لبنان التي تريد ان تكون تحت راية الدولة وتحترم مؤسساتها والقانون.
لذلك نحن نفرّق بين حزب الله والطائفة الشيعية واللبنانيين الشيعة، الذين نكنّ لهم بالتأكيد كل التقدير والمحبة كمواطنين، ونعيش كلنا مع بعضنا البعض كمواطنين في هذا البلد تحت سقف القانون والدولة التي يجب علينا جميعًا أن نحترمها ونعمل على بنائها وتثبيت قدراتها”.

تابع: “السيد برّاك، هو بالأمس عاد وأوضح، بعد أن كنا قد أطلقنا نحن هذه الرسالة، وكان لديه توضيح علني بأنه لم يكن هذا قصده، وهو يشدد على دور الدولة اللبنانية، وأن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع قوة خارج إطار الدولة أو بأي طريقة لا تكون عبر الدولة”.

أما بشأن المرونة التي أبداها مؤخرًا حزب الله بإمكانية التفاوض مع الجانب الأميركي، إعتبر حاصباني انه فات الأوان لفتح المجال للنقاش حول هذه المواضيع، مضيفاً: “لبنان اليوم لا يحتمل لعبة الوقت وشراء الوقت. لبنان اليوم يتطلب قرارات حاسمة وخطوات فعلية باتجاه حصر السلاح بيد الدولة”.

كما اكد ان المفاوضات مستمرة، لكن الإطار الذي تجري ضمنه هذه المفاوضات هو نوع من إطار تأسيسي لنموذج يمكن استخدامه في المستقبل القريب لنشر الجيش اللبناني على كافة الأراضي في جنوب لبنان وغيرها، والانسحاب الإسرائيلي، موضحاً: “لكن ما يجري اليوم، إن كان في المفاوضات أو في المناطق النموذجية أو غيرها، هو بمثابة مرحلة تأسيسية لهذا الموضوع، ليكون هناك نموذج جاهز دائمًا لتوسيع نطاقه واستخدامه. طبعًا، يجب أن تأخذ وقتها، وهذه عمليات دقيقة، منها عمليات تنفيذية وتفصيلية، ومنها أيضًا أمور لها تداعيات بعيدة المدى”.

ختم حاصباني: “الفريق المفاوض، فخامة الرئيس، يقوم بعمله في هذا المجال. أهم شيء ألا ندخل في إطار شراء الوقت الطويل من أي جهة كانت، وأن يستمر العمل دائمًا للوصول إلى نتائج حقيقية يمكن البناء عليها بأسرع وقت ممكن، لأن النافذة المتاحة لنا، قبل عدد كبير جدًا من الاستحقاقات في المنطقة أو في الولايات المتحدة، ليست نافذة كبيرة جدًا حتى يستفيد لبنان منها ويحقق السيادة الداخلية، ونعود ونقول أيضًا: بغض النظر عما يمكن أن يحدث في الخارج”.