سقلاوي: تركيب الخط بمهارات لبنانية كان تحدياً في ظروف استثنائية

رعى وزير المالية ياسين جابر، اليوم الثلاثاء، تدشين إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية «الريجي»، في مصنعها في الحدث، خطاً جديداً لإنتاج أصناف شركة «فيليب موريس إنترناشونال» وتغليفها.
واعتبر جابر أن «الريجي» من أنجح المؤسسات الحكومية التي تمتلكها الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن عائداتها تشكّل مساهمة أساسية وكبيرة في دعم الخزينة والموازنة.
وأكد أن المؤسسة تواصل تطوير إنتاجها رغم الظروف الصعبة، مشدداً على أهمية دورها الاقتصادي والاجتماعي في دعم مزارعي التبغ وتأمين فرص العمل لمئات الشباب والفتيات. كما دعا إلى جعل دعم الصناعة الوطنية والاستثمار في الموارد البشرية من أولويات المرحلة المقبلة.
ولفت جابر إلى أن الشركة الأجنبية لم تتمكن، بسبب ظروف الحرب، من إرسال فريقها لتركيب الخط، فتولى الشباب اللبنانيون العاملون في «الريجي» تجميعه وتركيبه وتشغيله بكفاءة واحترافية عالية، وقال: «نحن فخورون بهم، وبالمنتج اللبناني والعامل اللبناني».
وأشاد بالشراكة القائمة بين «الريجي» و«فيليب موريس» منذ نحو عشر سنوات، معتبراً أن استمرارها يعكس الثقة بإمكانات المؤسسة والشباب اللبناني. وفي ملف الموازنة، أعلن أنها ستُحال إلى مجلس النواب في أوائل تشرين الأول، مشيراً إلى تخصيص مبلغ لمؤسسة «الإسكان» لتقديم قروض سكنية ميسّرة.
من جهته، قال رئيس «الريجي» ومديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي إن تدشين الخط «هو تحدٍّ بحد ذاته»، إذ جرى العمل «تحت أزيز القصف وعلى بُعد أمتار من الضاحية الجنوبية، فيما كانت الجدران تهتز»، ومن دون مساعدة من أي شركة أجنبية، ما يعكس ثقة الشركات العالمية بـ«الريجي» والاستثمار فيها.
وأكد سقلاوي أن المزارعين النازحين من بلداتهم ركن أساسي من أركان المؤسسة، معلناً رفع سعر محاصيل الذين تمكنوا من الزراعة، وتقديم مساعدة عن كل كيلوغرام مكافأةً على صمودهم، فيما سيحصل الذين لم يتمكنوا من الزراعة على مبالغ تُحدَّد وفق حجم محاصيلهم. وأشار إلى سقوط 38 شهيداً من مزارعي التبغ خلال هذه المرحلة.
بدوره، أكد المدير العام لشركة «فيليب موريس» علي كارامان أن المشروع يعكس نجاح شراكة طويلة الأمد قائمة على الثقة والتميّز، مثمّناً جهود فريق التصنيع في تركيب المعدات وتشغيلها رغم التحديات.
وأوضحت «الريجي» أن الخط الجديد يشكّل نقلة نوعية، بطاقة تبلغ نحو 12 ألف سيجارة في الدقيقة، بعدما ارتفعت حصة منتجات «فيليب موريس» المصنّعة لديها بنسبة 65 في المئة خلال العامين الأخيرين.
وأكدت أن تنفيذ الجزء الأكبر من أعمال التركيب بمهارات لبنانية يعكس المستوى المتقدم لكفاءاتها التقنية، ويوسّع قاعدتها الصناعية، ويدعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل جديدة.

