يعقد مجلس الوزراء، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، جلسة في السراي الحكومي لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.
وسيستمع المجلس إلى عرض وزير المالية ياسين جابر بشأن التقرير الذي أعدته وزارة المالية حول مشروع الموازنة العامة للعام 2027، وعرض وزارة الزراعة لتقرير حول واقع المزارع والمسالخ الواقعة ضمن حرم مطار بيروت الدولي، والبحث في 3 بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية.
وحول الموازنة، أشاد رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمّل بإحالة مشروع موازنة 2027 ضمن المهلة القانونية، ودعا إلى ربطها بخطة إنمائية واقتصادية.
وأمل خلال حديثه إلى “نداء الوطن” بمناقشة مشروع الموازنة في مجلس النواب، وتوفير حسابات القطع للسنوات السابقة، لما لذلك من أهمية في تعزيز الشفافية المالية وإرساء نهج سليم في إدارة المال العام.
واعتبر أن تحسين التحصيل والحدّ من التهرب يشكلان مدخلاً أساسياً لزيادة الإيرادات من دون تحميل المواطنين والمؤسسات أعباء ضريبية إضافية.
كما رحّب بالاقتراح الوارد في مشروع الموازنة لناحية تأمين قرض لمصرف الإسكان، بما يساهم في مساعدة ذوي الدخل المحدود على تملّك مسكن، معتبراً أن دعم السكن يشكل إحدى الركائز الاجتماعية والاقتصادية التي تستحق الاهتمام في المرحلة الراهنة.
وفي ما يتعلق بأوضاع موظفي القطاع العام، نوّه المكمّل بإقرار زيادة للرواتب والأجور، معتبراً أنها، وإن كانت خجولة ولا تلبي كامل الاحتياجات المعيشية، إلا أنها تشكل خطوة في الاتجاه الصحيح وتساعد على تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لموظفي القطاع العام، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي المقابل، أعرب المكمّل عن أمله في أن تكون موازنة العام 2027 أكثر من مجرد موازنة للنفقات التشغيلية وتأمين الإيرادات اللازمة لتغطيتها، مؤكداً أن لبنان يحتاج اليوم إلى موازنة ترتبط بخطة إنمائية واقتصادية متكاملة تهدف إلى الخروج التدريجي من الأزمة المالية والاقتصادية ووضع أسس لنمو اقتصادي مستدام.
وشدد على أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على ضبط النفقات وزيادة الإيرادات، بل يجب أن تترافق مع رؤية اقتصادية واضحة تتضمن تحفيز الاستثمار، وتنشيط القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو، بما يسمح بتوسيع القاعدة الضريبية مستقبلاً وتحقيق إيرادات إضافية من خلال نمو الاقتصاد، وليس من خلال زيادة الأعباء الضريبية على المكلفين.
ولفت إلى أن الموازنة العامة يجب أن تكون أداة للسياسة الاقتصادية والإنمائية، وليس مجرد بيان سنوي للإيرادات والنفقات، آملاً أن تشكل مناقشة موازنة 2027 في مجلس الوزراء ومجلس النواب فرصة لوضع رؤية مالية واقتصادية متكاملة تساعد لبنان على الانتقال من إدارة الأزمة إلى مسار التعافي والنمو.
– نداء الوطن –

