قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم ينقطع عن اجراء الاتصالات اللازمة من اجل السير قُدُماً لتثبيت وقف النار وعدم العودة الى الحرب من خلال ضوابط معينة. ولفتت الى تمسك الرئيس عون بالتفاوض يعود كما قال مرارا وتكرارا لوقف هذه الحرب وإعادة الأسرى والإعمار.
وأكدت انه في ما خص ملف الحوار مع حزب الله فلا شيء جديدا، ومن المستبعد قيامه الآن، واعتبرت ان غياب اللقاءات مع رئيس مجلس النواب لا يعني وجود اي تباين والدليل على ذلك توجيه الرئيس عون اشادة بمواقف الرئيس بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر.
على ان الغموض بقي سيد الموقف تجاه ما حصل خلال اجتماع نتنياهو بسفيري الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هاكابي، بإستثناء ما قاله الاخير: «ان البحث تناول المحادثات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل». فيما افادت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان اي تفاصيل رسمية لم ترد بعد الى لبنان عن الاجتماع،ولو انه تناول بالتأكيد التحضير لجلسة المفاوضات المرتقبة في روما لأن الادارة الاميركية هي الراعية للمفاوضات والمعنية بتحديد موعدها وتوجيه الدعوات لها، ولكن يبدو انها لن تنعقد قبل انتهاء المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية بين 16 و17 او 17 و18 ايلول الجاري.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق، إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أنه من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.
لكن معلومات اعلامية من واشنطن افادت ان المفاوضات ستعقد بإصرار اميركي بين 14 و15 ايلول بمعزل عن اي تطورات اخرى، ولكن لا يتوقع تحقيق نتائج كبيرة منها سوى انها رسالة سياسية اميركية تؤكد استمرار الانخراط الاميركي في الملف اللبناني باعتباره من اولويات الاهتمام الاميركي برغم الانشغال بالحرب مع ايران والعلاقات مع الصين وفنزويلا والانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي. ومن هنا كان تحديد موعد للقاء بين رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو في 28 ايلول الحالي لإستكمال ما بدأه الرئيس جوزيف عون خلال زيارته الى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس ترامب. وجاء توقيت زيارة السفير عيسى الى تل ابيب ولقاء نتنياهو في اطار الرسائل الاميركية بإستمرار الاهتمام الاميركي بالوضع اللبناني.
وبالنسبة لموضوع القوة الاوروبية المفترض ان تتولى مهامها بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل نهاية هذا العام والانسحاب في الاشهر الاولى من العام المقبل، علمت «اللواء» من المصادر الرسمية، انها لن تكون قوة دولية ذات مهام قتالية او مراقبة عسكرية، بل مهمتها تنحصر فقط في تقدم الدعم للجيش اللبناني لتسهيل إنتشاره في قرى الجنوب التي يفترض ان ينسحب منها الاحتلال الاسرائيلي، ويقتصر الدعم على المسائل اللوجستية والتدريب والعتاد والمساعدة في رفع الالغام والمساعدة الانمائية والصحية والاجتماعية، وهي ستكون بمثابة مظلة دولية للبنان للإنتهاء من حالة الحرب القائمة.ولكن لم تحدد مهامها بدقة ولا عديدها بعد ولو ان العديد سيكون اقل بكثير من عديد قوات اليونيفيل البالغ 13 الف جندي تقريباً.

