رحل الأباتي بولس نعمان عن 94 عاماً، بعدما جمع في مسيرته بين الرهبنة والتاريخ والعمل الوطني، وجعل من “الإنسان والوطن والحرية” خلاصة تجربته ورؤيته للبنان.
انتُخب الأباتي بولس نعمان عام 1980 رئيساً عاماً للرهبانية اللبنانية المارونية، واستمر في منصبه حتى عام 1986، خلال مرحلة شديدة القسوة من الحرب اللبنانية.
تجاوز حضوره حدود الدير، فكان فاعلاً في الشأن العام ومدافعاً عن سيادة لبنان وحريته. كما شارك في محاولات الحوار والمصالحة بين الأطراف، وظلّ مقتنعاً بأن دور رجل الدين لا يقتصر على الوعظ، بل يشمل الوقوف إلى جانب الإنسان عندما تصبح كرامته وحريته ووجوده مهددة.

