لبّى رئيس الجمهورية جوزف عون نداء أهالي النبطية وجوارها عقب التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، فتوجّه صباح اليوم السبت، بزيارة مفاجئة إلى المدينة، يُرافقه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.
ووصل عون إلى السرايا الحكومية في النبطية وسط إجراءات أمنية مشدّدة وانتشار للجيش اللبناني، الذي باشر تمركزه في أحياء النبطية منذ يومَين ضمن خطة انتشار الجيش في جنوب لبنان.
وفي تصريح للصحافيين، أعلن عون أنّه “لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي”، مؤكداً أنّ “الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية نتعهّد بتنفيذها”.
إلى ذلك، رحّب عدد من أهالي النبطية بالرئيس عون والوفد المرافق، وناشدوه لتوفير الأمان لهم والتواصل مع وزيرة التربية والتعليم العالي لتوفير مقاعد للطلاب النازحين في المدارس الرسمية.
وتوجّه عون إلى الأهالي بالقول: “واجبنا أن نبقى إلى جانبكم ولن نترككم أبداً”.
أضاف: “سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش اللبناني للقول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين الخدمات الكافة لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان”.
بعدها تفقد رئيس الجمهورية مستشفى النبطية الحكومي وعند مغادرته قال اهنئهم على صمودهم في هذا المستشفى رغم كل الصعوبات والظروف الصعبة وتقديم الحد الادنى من الضمانات الصحية
وكان عون قال خلال جلسة مجلس الوزارء في قصر بعبدا الخميس: “وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم، وأريد أن أتوجه اليهم بالقول: لقد أصغينا الى نداءاتكم، ونحن الى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً ان نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا الا ان نبذل أقصى الجهود لنبقى الى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع”.
كما أكد أنّه “آن الآوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب، وهذه مسؤوليتنا جميعاً وهذا واجبنا تجاه اهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تُقدّم ما لديها لنؤكد وقوفنا الى جانب أهلنا من دون أي تقصير”.
وتأتي زيارة رئيس الجمهورية غير المعلنة، اليوم السبت، إلى النبطية، عقب يومَين من تفجير الجيش الإسرائيلي لأنفاق علي الطاهر، والذي أحدث هزة أرضية قُدّرت بـ4.1 درجات على مقياس ريختر ووصل صداه إلى الساحل اللبناني.

