أعلنت إدارة قصر سرسق في بيروت اليوم الأحد إلغاء الحفل الذي كان مقرراً تنظيمه في القصر، على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره الحديث عن استضافته حفل زفاف نجل النائب والوزير السابق علي حسن خليل، وما تبعه من انتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وقالت إدارة القصر، في بيان، إنَّها تأسف لما جرى تداوله عبر مختلف صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، معلنةً أنه “بعد التواصل مع الجهات المختصة والتنسيق معها، تم الاتفاق على إلغاء الحفل”.
وشددت الإدارة على أن قصر سرسق “كان وسيبقى مفتوحاً لاحتضان واستقبال الجميع من دون تمييز أو استثناء”، معتبرةً أنه جزء من بيروت وتاريخها وذاكرتها، وأن هذه الذاكرة “أكبر من أي خلاف أو انقسام”.

وأشار البيان إلى أن القصر، رغم كل ما مر به، سيبقى “صامداً شامخاً، متمسكاً بجذوره وهويته”، ومنارة للثقافة والتراث اللبناني ومساحة جامعة للبنانيين.
وختمت الإدارة بيانها بالتأكيد أنها تؤمن بأنه “كما نهض القصر من بين الركام، سينهض لبنان من جديد”، وأن الجنوب “بكل ما يمثله من صمود وتاريخ، سينهض معه”.
جدل واسع…
وبدأ الجدل قبل أيام من الموعد المتوقع للحفل، مع تداول معلومات عن التحضير لإقامة زفاف نجل علي حسن خليل في قصر سرسق بالأشرفية، أحد أبرز المواقع التاريخية التي تستضيف حفلات الزفاف والمناسبات في بيروت.
وأبدى ناشطون مؤيدون لخط حركة أمل امتعاضهم من إقامة حفل وُصف بـ”الضخم” في هذه المرحلة، وسط حديث عن إمكان تنظيم تظاهرة أمام القصر.
وبحسب المنشورات المتداولة، لم يكن الاعتراض على المناسبة العائلية بحد ذاتها، بل على مكانها وحجمها وتوقيتها، في ظل تداعيات الحرب والدمار والنزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة في جنوب لبنان.
وتصاعدت الضجة على مواقع التواصل، مع مقارنات بين مشاهد البلدات الجنوبية المتضررة والحديث عن حفل فاخر في قصر سرسق.

