الجمهورية اللبنانية توقّع ميثاق منظمة التعاون الرقمي: لمرحلة جديدة من الازدهار الرقمي

0
9

أعلنت منظمة التعاون الرقمي توقيع الجمهورية اللبنانية على ميثاق المنظمة لتصبح “دولة موقّعة” على الميثاق، في خطوة مهمة ضمن مسار استكمال إجراءات انضمامها كدولة عضو في المنظمة، وفتح مرحلة جديدة من التعاون لدعم أولويات لبنان في تنمية اقتصاده الرقمي.
ووقّع وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الجمهورية اللبنانية الدكتور كمال شحادة، ميثاق منظمة التعاون الرقمي، وسلّمه رسميًا إلى السيدة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، خلال مراسم أُقيمت في مقر الأمانة العامة.

وبالتزامن مع توقيع الميثاق، أعلنت الجمهورية اللبنانية ومنظمة التعاون الرقمي إطلاق خطة الازدهار الرقمي (DPP) للبنان، التي تهدف إلى ترجمة الأولويات الرقمية الوطنية إلى مبادرات عملية ونتائج قابلة للقياس، مع تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في المنظمة وشركائها في مجالات السياسات الرقمية، والبنية التحتية والاتصال، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والمهارات، وريادة الأعمال، والابتكار، والاستثمار.

بدوره قال شحادة: “يمثل توقيع ميثاق منظمة التعاون الرقمي خطوة استراتيجية في مسار لبنان نحو بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية وانفتاحًا على الفرص الإقليمية والعالمية. ومن خلال تعاوننا مع المنظمة وخطة الازدهار الرقمي، نهدف إلى تسريع تبني التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتطوير القدرات الوطنية، ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وجذب استثمارات نوعية تسهم في تمكين الكفاءات اللبنانية من أن تكون محركًا للنمو والابتكار وخلق فرص جديدة للاقتصاد والمجتمع”.

من جهتها، قالت السيدة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي: “يسعدنا اليوم أن نرحّب بالجمهورية اللبنانية موقّعةً على ميثاق منظمة التعاون الرقمي. الانضمام ليس طريقاً في اتجاه واحد. كل دولة تدخل المنظمة تغيّرها بقدر ما تتغير فيها. يأتي لبنان بقطاع تقني لم يتوقف عن العمل في أصعب الظروف، وبجامعات ما زالت تُخرّج الباحثين، وبشعب لبناني في المهجر منتشر في كل الأسواق العالمية الكبرى. والعضوية تضع هذه القدرات في نطاق أوسع: تكتل يقترب من أربع وعشرين دولة، ومعه أسواق وأطر سياسات وشبكات مستثمرين. لكن التوقيع هو الجزء السهل. فخطة الازدهار الرقمي هي الامتحان. تحدد ماذا سنفعل معاً في الذكاء الاصطناعي والسياسات الرقمية والمهارات والاستثمار، وكُتبت لتُقاس نتائجها لا لتُعلن. وكلما انضمت دولة جديدة صار الأمر أوضح: الوصول إلى الازدهار الرقمي يمر بطريق التعاون الدولي الفاعل، حيث تعمل الأمم مع بعضها البعض لتكتب به مستقبلها بأيدي شعوبها”.

وتُعد خطة الازدهار الرقمي (DPP) إطارًا للشراكة لدفع أولويات التحول الرقمي في لبنان. وقد طُورت الخطة بالتعاون بين الجمهورية اللبنانية ومنظمة التعاون الرقمي لترجمة الأولويات الوطنية إلى عمل منسق في مجالات السياسات الرقمية، والبنية التحتية والاتصال، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والمهارات، وريادة الأعمال، والابتكار، والاستثمار، مع الاستفادة من خبرات منظمة التعاون الرقمي والشراكات الدولية لدعم أولويات التحول الرقمي في لبنان وتحقيق نتائج قابلة للقياس.

ويستند الاقتصاد الرقمي في لبنان إلى قاعدة قوية تدعم هذا التعاون، تشمل مجتمعًا يتمتع بمستويات مرتفعة من الاتصال ومنظومة راسخة للتكنولوجيا وريادة الأعمال. وبلغت نسبة انتشار الإنترنت نحو 91% في عام 2024، فيما يضم لبنان نحو 550 شركة عاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب قاعدة قوية من المواهب التقنية والريادية والإبداعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت المنظمة عن موافقة المجلس على اعتماد ترشيح ثماني دول جديدة للانضمام إلى المنظمة بعضوية كاملة، بما يسهم في توسيع عضوية منظمة التعاون الرقمي من 16 إلى 24 دولة عند استكمال إجراءات الانضمام، لتمثل مجتمعة نحو 980 مليون نسمة.