أفاد مصدر ديبلوماسي بأنّ تأجيل جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي كانت مقرّرة في روما خلال أيلول الحالي إلى تشرين الأول، لا يعني بأيّ شكل من الأشكال أنّ المسار التفاوضي قد دخل مرحلة تعطيل، بل إنّ الاتصالات القائمة تؤكّد استمرار الرعاية الأميركية لهذا المسار، بدليل التحضير لاجتماع بين السفيرَين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، بالتوازي مع العمل على تحديد موعد جديد لجولة روما. وتؤكّد المعطيات، أنّ التأجيل ارتبط أساساً باعتبارات تتصل بالروزنامة الديبلوماسية، ومنها الأعياد اليهودية والاستعدادات لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومؤتمر باريس المخصَّص لدعم الجيش اللبناني.
وأشار المصدر لـ”الجمهورية“، الى أنّ المناطق التجريبية باتت تشكّل المدخل الفعلي لقياس جدّية المسار التفاوضي، فإذا أمكن الاتفاق على نماذج محدّدة للانتشار والانسحاب والتحقق، يصبح في الإمكان الانتقال تدريجياً إلى مراحل أوسع، أمّا إذا بقي الخلاف قائماً حول طبيعة هذه المناطق ومن يبدأ بالخطوة الأولى فيها، فإنّ المفاوضات ستبقى تدور في الحلقة ذاتها.
ومن هنا، فإنّ الأولوية اللبنانية في المرحلة المقبلة تبدو متّجهة إلى تثبيت صورة انتشار الجيش على الأرض وتعزيز حضور الدولة، قبل الغوص في تفاصيل تقنية جديدة، بما يحوّل أي تقدّم تفاوضي إلى واقع ميداني يمكن البناء عليه.

