ترامب سيلتقي بأكثر من 10 رؤساء أو قادة في نيويورك… بحثٌ بحربَي إيران وأوكرانيا وترقّب لخطابه أمام الأمم المتحدة

0
6

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدول أعمال حافل بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا والتي لا تظهر أي بوادر على الانحسار على الرغم من محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترامب اليوم بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي بما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلّا أنّ ترامب أثار ضجة كبيرة، العام الماضي، بخطاب ناري قال فيه إنّ هناك بلدان “في طريقها إلى الجحيم” بسبب أمور عدة من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترامب برئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة الموقّتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج -الإمارات والسعودية وعمان والبحرين والكويت وقطر.

وفي المساء، قد يلتقي بعشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة. وكان ترامب التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين. ومن المحتمل أن تضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم الثلاثاء.

ماكرون في نيويورك (أ ف ب).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شنّ خلالها حروب عدة وشكك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة وهدّد حلفاء بالغزو وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

ولكنّ الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميّاً وتدهور معدلات تأييد ترامب وشكّلت تحدّياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وأظهر استطلاع لـ”رويترز/إبسوس”، أمس الاثنين، انخفاض معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المئة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.


ومن بين اللقاءات التي ستحظى بمتابعة وثيقة الاجتماع السباعي مع قادة دول الخليج، الذين يشعر الكثير منهم بالقلق إزاء تقدم حققه في الآونة الأخيرة الحوثيون المتحالفون مع إيران، إذ سيطروا على مناطق كبيرة من اليمن وشنوا هجمات على السعودية حليفة الولايات المتحدة وهدّدوا حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون عن كثب أول لقاء على الإطلاق لترامب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترامب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كانون الثاني/ يناير ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

البيت الأبيض في واشنطن (أ ف ب).

ويقول حلفاء ترامب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكنّ الديموقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إنّ إدارة ترامب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمَي الدنمارك وغرينلاند، سيُوقّع ترامب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حدّاً لتصريحات ترامب السابقة التي ألمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوّة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا