إيران تراقب بقلق… الجيش الأميركي يحشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط

0
6

تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بحاملة طائرات ثالثة وفرقة إضافية من مشاة البحرية، في خطوة توسّع خيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتحرك ضد إيران، فيما تراوح المفاوضات بين واشنطن وطهران مكانها رغم الوساطة القطرية.

وبحسب تقرير للصحافي عميحاي شتاين في “جيروزاليم بوست”، فإن حاملة الطائرات الأميركية “ثيودور روزفلت” تتجه إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع نشر فرقة إضافية من مشاة البحرية. وأشار التقرير إلى أن هذا الانتشار سيمنح ترامب، بحلول انتخابات التجديد النصفي الأميركية، قدرات عسكرية أكبر بكثير وخيارات أوسع لأي عمل محتمل ضد إيران.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن التعزيزات ستصل بحلول نهاية تشرين الثاني، وأن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يعتزم استئناف قصف إيران في ذلك الوقت. وتشمل التعزيزات إضافة ما بين 9,000 و10,000 عسكري إلى المنطقة، حيث ينتشر حالياً نحو 50,000 جندي أميركي، وفق التقرير.

لكن العدد النهائي لحاملات الطائرات قد يبقى عند حاملتين، إذ أشار التقرير إلى احتمال مغادرة الحاملة “واشنطن” المنطقة وعودتها إلى مينائها الأساسي في اليابان.

ويأتي هذا التطور بعدما أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر، هذا الأسبوع، الوفد الإيراني الذي وصل إلى الأمم المتحدة بمغادرة الأراضي الأميركية فوراً، في ظل غياب التقدم في المفاوضات. وبذلك، قدّم روبيو موعد مغادرة الوفد، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد دبلوماسي حاد.

وكانت الأيام السابقة لهذا القرار قد شهدت مفاوضات بوساطة قطرية، تناولت خلافات أساسية تتعلق بالملف النووي والعقوبات الأميركية والحصار ومضيق هرمز. وعلى الرغم من خطوة روبيو، لم تتوقف المفاوضات مع إيران، لكنها لم تسجّل أي تقدم.

وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع “أكسيوس”، استند إلى 3 مصادر مطلعة، فإن جهود الوسطاء القطريين لتحقيق اختراق دبلوماسي هذا الأسبوع أحرزت تقدماً ضئيلاً، مع عدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات. ويعزّز هذا الجمود، وفق التقرير، التقدير لدى الجانبين بأن تجدد المواجهة العسكرية بات احتمالاً أكثر ترجيحاً.

كما يتقاطع إرسال حاملة ثالثة مع تقارير تفيد بأن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن ترامب قد يأمر باستئناف عمليات عسكرية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي.

وعلى المسار الدبلوماسي، التقى الوسيط القطري علي الثوادي، الاثنين في نيويورك، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه لساعات عدة. وبحث الطرفان مقترح تسوية قطرياً من صفحتين، يهدف إلى معالجة مطلب إيران رفع الحصار البحري الأميركي، مقابل تلبية مطلب واشنطن تقديم تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أجرى الثوادي محادثات في واشنطن مع مبعوث ترامب جاريد كوشنر ومسؤولين أميركيين آخرين. وحضر نائب الرئيس جي دي فانس جزءاً قصيراً من الاجتماع، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على التقارير.

وسادت في البداية أجواء من التفاؤل داخل البيت الأبيض، إذ أبلغ مسؤولون أميركيون كبار وسائل الإعلام بأن المحادثات كانت “إيجابية وبنّاءة”، وأن إيران “أبدت مرونة في القضايا النووية”. كما أُشير إلى استعداد ترامب لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمّدة مقابل خطوات ملموسة من طهران.

إلا أن ترامب أعلن، بعد ساعات قليلة، عبر منصته للتواصل الاجتماعي، أنه لم يعرض شيئاً على إيران، بينما كان الممثلون القطريون لا يزالون في البيت الأبيض.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إنه لم يتحقق تقدم جوهري، مضيفاً: “الأمور عالقة. الإيرانيون يطالبون بأمور لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، وفي المقابل يرى الأميركيون أنهم ينتصرون، ولذلك لا حاجة إلى التسوية”.

وحضّ وسطاء إقليميون آخرون، بينهم باكستان ومصر، إيران على الموافقة على تنازلات نووية، لكن طهران أوضحت أنها لن تنظر في ذلك إلا إذا عادت الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم المبرمة في حزيران.

في المقابل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، إن طهران نقلت شروطها إلى الولايات المتحدة، لكنه اعتبر أن ترامب غير قادر على اتخاذ قرار، مضيفاً: “ترامب عالق في مستنقع لا يستطيع فيه التفاوض ولا يستطيع القتال”.

أما ترامب، فقال للصحافيين: “وضعهم سيئ جداً. لا أعرف إن كانوا مستعدين للتنازل بعد، لكنهم سيتنازلون. الهدف هو منع السلاح النووي. لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً”.

وبين تعزيز القوات وتعثر الوساطة، تبقى احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية حاضرة، فيما تستمر الاتصالات من دون اختراق معلن.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا