شكّلت بلدية النبطية محطة أساسية في جولة رئيس الحكومة نواف سلام في المدينة، حيث أعلن حزمة من الخطوات والمشاريع المرتبطة بإعادة تأهيل المرافق العامة ودعم مسار التعافي في الجنوب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة الحالية.
وقال سلام من بلدية النبطية إن “الحرب لم تكن خيارنا بل فُرضت علينا جميعًا رغم التحذيرات المتكررة، وقد أخّرتنا وأعادتنا إلى الوراء”، متسائلًا: “ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين ويبقى أهلنا نازحين ويبقى الإعمار مؤجلًا؟ لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك”.
وشدد على أن “التزامنا تجاه أهل الجنوب لن يتغيّر”، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من زيارات الوزراء إلى الجنوب جاء بطلب منه، في إطار متابعة الحاجات ميدانيًا وتحديد ما يمكن للدولة إنجازه ضمن الإمكانات المتاحة.
وأوضح سلام أن المشاريع التي تُطلق اليوم “قد تكون محدودة أمام حجم ما تحتاجه النبطية والجنوب، ونحن لا ندّعي غير ذلك”، إلا أنها تمثل “خطوات عملية وملموسة في مسار يجب أن يستمر ونأمل أن يتوسع”.
وأعلن أن الحكومة تنتهي اليوم من ترميم سراي النبطية الحكومي، مع إعادة افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس ومركز الأمن العام، على أن يُعاد قريبًا افتتاح قصر العدل.
كما أعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار، تشمل، من بين مشاريع أخرى في قضاء النبطية، إزالة العوائق، وترميم الطرقات، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين أجهزة طبية.
وقال سلام إن هذه المشاريع “لا تعوّض وحدها حجم الخسائر، لكنها تعني أننا انتقلنا من حصر الأضرار وتحديد الأولويات إلى التلزيم والتنفيذ”.
وفي المقابل، أكد أن “حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل كل الأعباء وحدها”، مضيفًا: “لست هنا لبيع الأوهام، فنحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير، لكننا نسعى لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب”.

