أهالي ضحايا المرفأ: القرار الاتهامي بداية الطريق نحو الحقيقة والعدالة

0
7

بيان صادر عن جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت
بعد سنوات طويلة من الانتظار، ومن الألم الذي لم يفارق قلوب أهالي الضحايا، نقف اليوم أمام مرحلة نأمل أن تكون محطة مفصلية في مسار الوصول إلى الحقيقة والعدالة.
إنّ جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت تنظر بأمل وثقة إلى عمل المحقق العدلي، وتؤكد احترامها لدوره ومسؤوليته في هذا الملف الوطني والإنساني الكبير، واضعةً ثقتها بأن العدالة، مهما طال انتظارها، لا بد أن تصل إلى أصحاب الحق.
لقد انتظرنا طويلاً، وتحملنا الكثير، لكن إيماننا بالحقيقة لم يتزعزع، وإصرارنا على معرفة من تسبّب بهذه الكارثة ومن يتحمّل مسؤوليتها لم ولن يتراجع.
واليوم، ننتظر بأمل كبير القرار الاتهامي للمحقق العدلي، آملين أن يشكّل هذا القرار خطوة أساسية نحو كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات بوضوح، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء، وفقاً للأصول القانونية.
وفي هذه المرحلة الدقيقة، نقول للجميع، . إن استقلال القضاء ليس مطلباً خاصاً بأهالي الضحايا فحسب، بل هو أساس قيام دولة القانون وضمانة لكل لبناني في الوصول إلى العدالة.
نحن لا نبحث عن انتقام، بل عن عدالة.
ولا نريد سوى الحقيقة، كاملةً وواضحةً ومن دون استثناءات.
فالعدالة وحدها قادرة على أن تعيد إلى أهالي الضحايا بعضاً من الطمأنينة، وأن تضع حداً لسنوات الانتظار.
ومن موقعنا كأهالي فقدوا أغلى ما لديهم، نقول إننا سنبقى إلى جانب الحقيقة، وسنحافظ على ثقتنا بالقضاء، وننتظر القرار الذي طالما حلمنا به، على أمل أن يكون بداية الطريق نحو العدالة التي يستحقها شهداؤنا وجرحانا وكل من تضرر من هذه الكارثة.
أملنا كبير، وثقتنا بالقضاء ثابتة، واحترام استقلاله مسؤولية وطنية، وانتظارنا للقرار الاتهامي هو انتظار للحقيقة التي لا تموت.