أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء في المرحلة الحالية، إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل بجديةٍ مع الطروحات والمطالب المقدمة لضمان استمرارية التغذية الكهربائية وحماية المواطنين من أعباءٍ إضافية.
وقال الصدي، خلال مؤتمرٍ صحافي، إن أساس أزمة الكهرباء يتمثل في نقص القدرة الإنتاجية، مشددًا على ضرورة إشراك القطاع الخاص في الاستثمار وتشغيل معامل الإنتاج، مع الإشارة إلى أن المستثمرين الدوليين يطلبون ضماناتٍ ماليةً وأمنيةً.
وأكد أن الاستدامة المالية لمؤسسة كهرباء لبنان تتطلب اعتماد تعرفةٍ متحركةٍ مرتبطةٍ بأسعار الفيول، إلى جانب معالجة الهدر غير الفني الذي تبلغ نسبته، بحسب قوله، نحو 30%.
وأشار إلى أن أسعار الفيول المستورد تضاعفت خلال الأشهر الستة الأخيرة، ما أدى إلى تراجع التغذية، لافتًا إلى أن اعتماد التعرفة المتحركة يمكن أن يوفر على اللبنانيين نحو 240 مليون دولار، فيما بلغت متأخرات الدولة لمؤسسة كهرباء لبنان نحو 300 مليون دولار.
وأوضح الصدي أن الوزارة تعمل على تحويل قطاع الكهرباء إلى الغاز لخفض كلفة الإنتاج، مشيرًا إلى إحالة عقودٍ مرتبطة بشراء الغاز والعبور والاستبدال مع الأردن وسوريا إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وشدد على العمل لتأمين خياراتٍ متعددةٍ لاستيراد الغاز برًّا أو بحرًا، بهدف تعزيز استقلالية لبنان في تأمين مصادر الطاقة.
كما دعا الدولة إلى تسديد كلفة الإعفاءات التي منحتها خلال الحرب في الجنوب، بما يمكّن مؤسسة كهرباء لبنان من تأمين التمويل اللازم لشراء الفيول واستمرار التغذية.

