حوّل لقاء النائب إبراهيم كنعان مع وفود وفعاليات من منطقة المتن إلى مناسبة للتضامن معه ومع بلدية الجديدة – البوشرية – السد، على خلفية فيديو متداول يظهر شخصين من الرويسات يوجّهان إساءات لفظية إلى كنعان والبلدية، في وقت شدّد فيه الأخير على أن الخلاف لا يرتبط بالإنماء في الرويسات، بل باحترام القانون والمؤسسات وكرامة الناس.
واستقبل كنعان في مكتبه في جديدة المتن رئيس بلدية الجديدة – البوشرية – السد أوغست باخوس وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب مخاتير ورؤساء بلديات وفعاليات متنية وحشد من أهالي المنطقة، حيث جرى البحث في عدد من الملفات الإنمائية والاجتماعية. وشكّلت اللقاءات مناسبة لرفض ما ورد في الفيديو المتداول والتأكيد على التضامن مع كنعان والبلدية.
ورحّب كنعان بالحاضرين قائلاً: “أهلاً وسهلاً بكم في بيتكم. وما نفعله نقوم به معاً، ولا أقوم بشيء لنفسي. ولمن يخاف من الانتخابات، يطمئن باله: إنها بعيدة عن تفكيرنا وأدائنا الوطني والإنمائي. فنحن نتحدث عن حقوق منطقة وكرامتها، وعن تطبيق القانون واحترام الآخر وحقوقه”.
وأكد أن “الإنماء للجميع، للجديدة والبوشرية وسدّ البوشرية بكل مكوّناتها، من دون تمييز”، مشدداً على أن أي تقصير يجب أن يُعالج وفق الأصول وبما يحفظ احترام المؤسسات والدولة.
وأضاف: “أما الحكي من فوق، والمخالفات والتعديات على الكرامات والأملاك العامة والخاصة، فلن تمرّ”، مؤكداً أن “الجميع تحت سقف القانون من دون استثناء”.
وأشار كنعان إلى أن من يعتقد، أياً كان الطرف الذي ينتمي إليه، أنه يستطيع التطاول وتجاوز المبادئ والأصول “لا يمثّل طائفة ولا انتماءً سياسياً، ويشذّ عن أصولنا وتاريخنا ومبادئنا”.
وشدد على أن المشكلة “ليست مع الإنماء في الرويسات، كما حاول البعض أن يُلبسنا ذلك”، بل مع “قلّة الأخلاق واستغلال بعض الفاسدين والفاشلين، والحكي من دون جمرك، والتطاول على المؤسسات والمرجعياتر”، مؤكداً أن هذا السلوك “غير مقبول، وما رح يقطع”.

وتابع: “نحن مستمرون في النهج نفسه: إنماء للجميع وتحت سقف القانون، فلا عودة إلى الوراء. البلدية تقوم بواجباتها وتعمل، ويعطي العافية لرئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، فهم يقومون بواجباتهم مع الجميع من دون تمييز”.
وأضاف أن”الآدمية والأخلاق لا تقابَلان بالإهانات”، مؤكداً أنه لا يجوز لأحد أن يعتبر أن كنعان أو البلدية “مكسر عصا”، وقال: “احترمونا منحترم الكل، ولتبقَ الأمور تحت السقف المقبول”.
وأشار إلى أن المنطقة اعتادت تاريخياً التعاطي بأخلاق وترتيب، مع الحفاظ على العيش المشترك، لافتاً إلى أن ذلك لا يبرر الخروج عن الاحترام بأي شكل من الأشكال.
وأكد استمرار التعاون مع البلدية ومؤسسات الدولة، قائلاً: “ما حدا فوق سقف القانون، وما حدا فوق راسه خيمة، مين ما كان يكون”.

من جهته، قال رئيس بلدية الجديدة – البوشرية – السد أوغست باخوس إن المشكلة تتعلق بأشخاص يستفيدون، وفق تعبيره، “بطريقة شخصية وغير قانونية من بعض المصالح”، مؤكداً ضرورة أن تسير هذه المصالح وفق المسار القانوني.
وشدد باخوس على أن”الأمور الإنمائية في الرويسات من الأساسيات التي لا يمكن المسّ بها”، وأن البلدية تصرفت وفق اللازم، فيما تبقى “الطريقة البلطجية في التعاطي معها مرفوضة”.
وأكد أن البلدية ستواصل مسار الإنماء الذي بدأته قبل الحادثة “من دون أي مساومات”، نافياً وجود أي خلفية طائفية للموضوع، ومشدداً على أن البلدية تعمل للجميع وعلى مسافة واحدة من الجميع، “من دون أي تفريط بالملك العام أو تمييز بين الناس”.

