كد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن أولوية “حزب الله” في المرحلة الحالية تتمثل في تحرير الجنوب وعودة الأهالي وإعادة إعمار القرى، معلنًا عدم معارضة الحزب أي مسار سياسي أو دبلوماسي يحقق الانسحاب الإسرائيلي من دون التنازل عن السيادة، ومشددًا في الوقت نفسه على استكمال برنامج الإيواء الذي أعلنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم.
وخلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لشهداء المقاومة الإسلامية من بلدة عيناتا الجنوبية في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، قال فضل الله إن برنامج الإيواء يهدف إلى التخفيف قدر الإمكان من أزمة النزوح، مؤكدًا أن القرار “سينفذ”.
وأضاف أن البرنامج يشكل استكمالًا لمسار بدأه الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله وطبّق تفاصيله السيد هاشم صفي الدين، وقال: “سنستكمله إن شاء الله مهما كانت التحديات والصعوبات وأيًا يكن الحصار”.
وشدد فضل الله على أن هذه الخطوة لا تعفي الحكومة من مسؤولياتها في التعويض على المتضررين وإعادة الإعمار، مؤكدًا مواصلة العمل مع الحكومة ورئيسها في هذا الملف “بمعزل عن الخلاف السياسي”.
وتطرق إلى الموقف الأميركي من برنامج الإيواء، معتبرًا أن الإدارة الأميركية استنفرت عقب الإعلان عنه عبر بيان لوزارة الخارجية وتصريحات لمسؤولين، وأضاف: “نحن لسنا معنيين باستنفارهم وبمواقفهم وبما يقولونه”.
وقال إن الحزب سيواصل الوقوف إلى جانب الأهالي والتخفيف من معاناتهم، معتبرًا أن التشكيك بالبرنامج والمواقف التي صدرت بشأنه لن تؤثر في تنفيذه.
وفي ملف الجنوب، أكد فضل الله أن قضية الحزب اليوم هي “تحرير الجنوب، وطرد الاحتلال منه، وعودة أهلنا إلى قراهم وإعادة إعمار هذه القرى، وأن نعيش في الجنوب بأمن واستقرار”.
وأعلن أن الحزب لا يعارض المسار السياسي إذا أدى إلى هذه النتيجة، قائلًا: “إذا استطاعت الدبلوماسية أن تأتي لنا بالتحرير، فنحن لا نمانع”، لكنه رفض ما وصفه بالدبلوماسية القائمة على “التنازل والاستسلام والخضوع”، وانتقد اتفاق الإطار، معتبرًا أنه “طار ولم يعد له أي قيمة، ولم يستطيعوا تطبيقه ولن يطبقوه”.
وأضاف أن الحزب يدعو إلى “دبلوماسية مستندة إلى تماسكنا الداخلي وإلى قوتنا ومقاومتنا وحقنا”، معتبرًا أنه لم يُطرح حتى الآن “خيار سياسي معقول” لتحرير الجنوب.
وفي هذا السياق، قال فضل الله إن الحل يكون “بالمقاومة المستندة إلى حقنا وثبات شعبنا وإلى متغيرات تحصل في محيطنا”، مضيفًا أن المقاومة، وبالاستناد إلى ما وصفه بـ”معادلة إقليمية ترسخها اليوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، ستؤدي إلى تحرير الأرض.
وعن إيران، قال فضل الله إنها تؤكد “علناً وفي اللقاءات أنها لن تتخلى عن لبنان ولن تنساه ولن تتركه”، مضيفًا أنه “في أي اتفاق أو تسوية سيكون لبنان بندًا أولًا”، ومعلنًا “الثقة الكاملة” بإيران.
وختم بالتأكيد أن الحزب وحركة “أمل” لا يغلقان الباب أمام أي خيار آخر يؤدي إلى تحرير الأرض وعودة الجنوب وإعماره من دون التنازل عن السيادة، قائلًا: “كما نحن نستعد في الميدان، فإننا نستعد في السياسة لأي خيار يوصلنا إلى النتيجة”.

