حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من خطورة الأوضاع في لبنان والمنطقة، معتبرًا أن البلاد تقف أمام مرحلة دقيقة تستوجب، بحسب قوله، حماية الصيغة اللبنانية والشراكة الميثاقية، ومطالبًا رئيس الجمهورية جوزاف عون باتخاذ “موقف وسياسات وطنية تمنع انفجار لبنان”.
وقال قبلان، في بيان، إن “لبنان والمنطقة فوق برميل بارود”، مشيرًا إلى أن واقع المنطقة “مترابط ومعقّد”، وأن حماية لوازم صيغة لبنان تشكل “ضرورة وجود”، فيما يبقى الأساس الميثاقي، وفق تعبيره، من أهم أسباب بقاء البلاد.
وتطرق إلى وضع الطائفة الشيعية، معتبرًا أن “البعض يريد الخلاص من أصل وجود الطائفة الشيعية”، ومشددًا على أنها قدّمت تضحيات كبيرة وتحمّلت الدمار والتهجير وأثمان الصمود والدفاع الوطني.
وأكد قبلان أن الطائفة “لن تقبل بنحرها أو متابعة تنفيذ سياسات الخلاص منها”، مضيفًا أن “لا وجود للبنان بلا وجود الطائفة الشيعية وما يلزم لشراكتها الميثاقية”، وأن “زمن الاستفراد انتهى”.
وانتقد قبلان السلطة بشدة، متهمًا إياها بالتواطؤ حيال ما تتعرض له الطائفة وقراها، وقال: “ما زلنا نصبر على السلطة التي نراها للأسف تتواطأ على دمنا وأشلائنا ودمار قرانا”، داعيًا إياها إلى الخروج مما وصفه بـ”لعبة الإبادة الصهيونية الأميركية”.
وفي السياق نفسه، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه “صمّام أمان لبنان وذاكرته الوطنية وضرورته السياسية والميثاقية”، محذرًا ممن “يحرق لبنان بمتابعة اللعب بنار الإبادة والخنق الداخلي”.
وختم قبلان بالتأكيد أن موقفه “ليس للتهويل بل لإنقاذ البلد”، معتبرًا أن ما يجري على الأرض “خطير للغاية”، ومطالبًا الرئيس جوزاف عون بموقف وسياسات وطنية تمنع انفجار لبنان.
وقال: “وإلا فإن ما يجري بمثابة مذبحة مقصودة للنيل من أصل وجود الطائفة الشيعية”.

