الضمان يغيّر فاتورة الطبيب… هذه التعرفات الجديدة

0
39

في خطوة تمسّ مباشرة الفاتورة الصحية للمضمونين، رفع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعرفات معاينات الأطباء في العيادات الخاصة للمرة الخامسة منذ حزيران 2023، لتتجاوز قيمتها، وفق الصندوق، نسبة 100% مما كانت عليه قبل الأزمة، وسط دعوة الأطباء إلى الالتزام بالتعرفات الجديدة وعدم تحميل المضمونين أعباء إضافية.

وأوضحت مديرية العلاقات العامة في الصندوق أن تعديل تعرفات مقدمي الخدمات الصحية، من مؤسسات وأفراد، يأتي بهدف ضمان استمرارية حصول المضمونين على رعاية صحية لائقة، مشيرة إلى أن الإدارة أولت هذا الملف اهتمامًا خاصًا عبر إعداد الدراسات الاكتوارية وتأمين التمويل اللازم لرفع التعرفات كلما دعت الحاجة، وضمن الإمكانات المالية المتاحة.

وأشارت إلى أن المدير العام للصندوق محمد كركي عقد سلسلة اجتماعات مع نقابة الأطباء أفضت إلى الاستجابة مجددًا لمطلب رفع تعرفات المعاينات، علمًا أن الزيادة السابقة أُقرت مطلع العام الحالي، وتحديدًا في شباط 2026.

وبناءً على قرار مجلس إدارة الصندوق رقم 15 الصادر في 24 أيلول 2026، ومصادقة سلطة الوصاية بموجب القرار رقم 104/1 في 8 تشرين الأول، أصدر كركي في 12 تشرين الأول المذكرة الإعلامية رقم 851 التي حددت التعرفات الجديدة.

وبموجب المذكرة، ارتفعت تعرفة معاينة الطبيب العام من 2,700,000 ليرة إلى 3,200,000 ليرة، أي بزيادة 500,000 ليرة، فيما ارتفعت تعرفة معاينة الطبيب الأخصائي من 2,000,000 إلى 2,500,000 ليرة.

وبحسب الصندوق، تكون قيمة معاينات الأطباء بعد الزيادة الجديدة قد تجاوزت 100% من المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة، في إطار مسار بدأه الضمان خلال السنوات الماضية لإعادة رفع التغطية الصحية بعدما تراجعت قيمتها بصورة حادة بفعل الانهيار المالي وتدهور سعر صرف الليرة وارتفاع كلفة الخدمات الطبية والاستشفائية.

ودعا كركي الأطباء إلى ملاقاة هذه الخطوة بالالتزام بالتعرفات التي أقرها الصندوق، معتبرًا أن حماية صحة المضمون وتأمين رعاية صحية لائقة له باتا مسؤولية مشتركة بين الضمان والأطباء ومقدمي الخدمات الصحية.

كما شكر وزير العمل محمد حيدر على متابعته للملف والجهود الرامية إلى تخفيف أعباء الفاتورة الصحية عن المضمونين، منوهًا بعمل مجلس الإدارة الجديد للصندوق برئاسة بشارة الأسمر لتعزيز دور الضمان وحضوره.

وتأتي الزيادة الجديدة ضمن سلسلة تعديلات بدأها الصندوق منذ حزيران 2023 لاستعادة جزء من القدرة التغطوية التي فقدها خلال الأزمة، في وقت يشكل فيه الضمان الاجتماعي مظلة صحية لنحو ثلث اللبنانيين، ما يجعل مستوى التعرفات والتزام مقدمي الخدمات بها عاملين أساسيين في تحديد حجم المبالغ التي يدفعها المضمون من جيبه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا