أوقفت الشرطة البريطانية رجلاً يبلغ من العمر 33 عاماً، للاشتباه في اعتدائه على 3 نساء يهوديات، إحداهن كانت تدفع عربة طفل، في شمال شرقي لندن، في حادثة أثارت قلقاً داخل المجتمع اليهودي، ودفعت السلطات إلى تعزيز دورياتها الأمنية في المنطقة، وسط شبهات بأن الاعتداء يحمل دوافع معادية للسامية.
وبحسب تقرير للصحافية أدريانا إلغويتا في هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، تلقّت الشرطة بلاغاً قرابة الساعة 13:40 بعد ظهر الاثنين، بشأن اعتداءات وقعت في منطقة كلابتون كومون بحي هاكني، بعدما تمكّن أعضاء من مجموعة “شومريم”، وهي هيئة مراقبة أهلية تابعة للمجتمع اليهودي، من احتجاز المشتبه فيه إلى حين وصول عناصر الشرطة.
وأوقفت الشرطة الرجل للاشتباه في ارتكابه اعتداءات جسدية ذات دوافع عنصرية، فيما يُعتقد أن النساء الثلاث تعرّضن لإصابات طفيفة.
وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها تتعامل مع الحادثة باعتبارها جريمة كراهية محتملة معادية للسامية، مشيرة إلى تعزيز انتشار الدوريات الأمنية في المنطقة لطمأنة السكان.
ولم تتوقف التحقيقات عند هذه الحادثة، إذ كشفت الشرطة أن الرجل نفسه أُوقف أيضاً للاشتباه في تورطه باعتداء منفصل تسبّب بإصابات جسدية خطيرة في منطقة إزلنغتون يوم الجمعة الماضي، مؤكدة أنه لا يزال قيد الاحتجاز.
ووصفت كبيرة المفتشين إيريكا كروشاو ما حصل بأنه “حادث مقلق ومثير للاضطراب”، موجّهة الشكر إلى متطوعي مجموعة “شومريم” الذين تمكّنوا من احتجاز المشتبه فيه قبل وصول العناصر الأمنية.
وأضافت: “ندرك القلق الذي تسبّبت به هذه الحادثة داخل المجتمع اليهودي في هاكني”، مؤكدة أن الشرطة كثّفت دورياتها وتتواصل مع القيادات المجتمعية لتوفير مزيد من الطمأنينة.
ودعت الشرطة كل من يمتلك معلومات بشأن الاعتداءات، أو يعتقد أنه تعرّض لاعتداء مماثل، إلى التواصل مع المحققين.
وتبقى دوافع الاعتداءات قيد التحقيق، في وقت تتعامل فيه الشرطة مع احتمال وجود خلفية معادية للسامية، من دون أن تكون هذه الشبهة قد حُسمت قضائياً.

