سجّل ملف متفجرات ضهر البيدر، اليوم الثلاثاء، تطورين قضائيين متزامنين، تمثّلا بإصدار مذكرتَي إحضار بحق شخصين ورد اسماهما في التحقيقات بعد التثبت من هويتيهما، في مقابل إسقاط شبهة تسهيل مرور الشحنة عن ضابط و10 عناصر من قوى الأمن الداخلي العاملين على الحاجز وتركهم أحرارًا.
وفي التفاصيل، أصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم مذكرتَي إحضار بحق المدعوَّين “ساجد” و”ذو الفقار”، بعدما جرى التثبت من كامل هويتيهما في إطار التحقيقات الجارية في قضية متفجرات ضهر البيدر.
وفي تطور قضائي موازٍ، قرر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ترك ضابط و10 عناصر من حاجز ضهر البيدر أحرارًا، بعدما أثبتت التحقيقات التي تولتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عدم تورطهم في تسهيل مرور شحنة المتفجرات.
ويأتي إصدار مذكرتَي الإحضار بعدما كانت التحقيقات قد ركزت، منذ ضبط الشحنة، على تحديد هوية شخصين ورد اسماهما بصيغتَي “ساجد” و”ذو الفقار”، قبل أن تتمكن استخبارات الجيش، بعد عمليات تدقيق وتتبع، من التوصل إلى هويتيهما، من دون أن يكون قد جرى توقيفهما حتى ذلك الوقت.
وتعود القضية إلى ضبط سيارة محملة بمواد متفجرة عند حاجز ضهر البيدر، حيث أوقف هيثم أمهز وعلي الكردي على خلفية نقل الشحنة من البقاع باتجاه بيروت.
وبحسب معطيات التحقيق، أفاد الموقوفان بأن شخصًا أشيرا إليه باسم “ساجد” كان مرتبطًا بعملية تسليم الشحنة، فيما ورد اسم “ذو الفقار” بوصفه مرتبطًا بعملية استلامها، وبقي تحديد هويتيهما ودوريهما موضع متابعة من الأجهزة الأمنية والقضاء.
وكان التحقيق قد اتسع لاحقًا ليشمل ظروف مرور السيارة عند حاجز ضهر البيدر، بعدما برزت شبهة حول احتمال حصول تسهيل، ما أدى إلى استدعاء ضابط و10 عناصر من قوى الأمن العاملين على الحاجز والاستماع إلى إفاداتهم أمام شعبة المعلومات لتحديد المسؤوليات.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات أن ضابطًا موجودًا في المكان ارتاب بالسيارة وطلب تفتيشها، الأمر الذي أدى إلى كشف الشحنة وضبطها.
وفي 13 تشرين الأول، كان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قد أعلن توسيع التحقيق في القضية بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية، موضحًا أن مخابرات الجيش وشعبة المعلومات تتوليان متابعة التحقيقات، ومشيدًا في الوقت نفسه بيقظة ومهنية ضباط وعناصر حاجز ضهر البيدر الذين تمكنوا من ضبط السيارة وتوقيف الشخصين اللذين كانا على متنها.
كما ركزت التحقيقات على بيانات الاتصالات والمسار الذي سلكته الشحنة والأشخاص المرتبطين بعملية تسليمها ونقلها والجهة التي كانت ستتسلمها، فيما تولى القاضي كلود غانم متابعة الملف أمام القضاء العسكري، بالتوازي مع إشراف النيابة العامة التمييزية على التوسع في التحقيق.
وبذلك، يدخل التحقيق مرحلة جديدة بعد التثبت من هويتي “ساجد” و”ذو الفقار” وصدور مذكرتَي إحضار بحقهما، في وقت حُسم فيه الشق المتعلق بعناصر حاجز ضهر البيدر لجهة شبهة تسهيل مرور الشحنة، بعدما خلصت تحقيقات شعبة المعلومات إلى عدم تورط الضابط والعناصر الـ10 وقرر القاضي أحمد رامي الحاج تركهم أحرارًا.

