ماذا قالت تريسي شمعون في ذكرى اغتيال عائلتها؟

0
23

بعد 36 عامًا على اغتيال داني شمعون وزوجته إنغريد وطفليهما طارق وجوليان، تعود الذكرى في كلمات ابنته تريسي شمعون محمّلة بوجع الغياب وأسئلة العدالة والمسامحة. فالأسماء التي ارتبطت بإحدى جرائم الحرب اللبنانية تبقى، بالنسبة إليها، أسماء عائلة فقدتها، وطفلين لم يُمنحا فرصة أن يكبرا.

وفي فيديو نشرته عبر حسابها على منصة “إنستغرام”، استذكرت السفيرة السابقة تريسي شمعون والدها وشقيقيها الصغيرين وزوجة والدها، الذين اغتيلوا في منزلهم فجر 21 تشرين الأول 1990، مستعيدةً تفاصيل الجريمة وما تركته في حياتها من أثر لا تمحوه السنوات.

وقالت: “اليوم أستذكر عائلتي، والدي وشقيقيّ الصغيرين طارق وجوليان، اللذين كانا في سنّ 5 و7 سنوات، وزوجة والدي إنغريد، الذين اغتيلوا بوحشية في 21 تشرين الأول 1990”. وأضافت أن القتلة دخلوا منزل العائلة وأطلقوا النار عليهم عند الفجر.

وفي استعادتها للمسار الذي أعقب الاغتيال، أشارت شمعون إلى أن “فظاعة الجريمة أدّت إلى استثنائها من قانون العفو الذي تلا انتهاء القتال في الحرب اللبنانية”، لافتةً إلى صدور حكم في القضية، قبل أن يُمنح عفو لمن أُدين بها ويُطلق سراحه من السجن، في إشارة إلى سمير جعجع، الذي أُطلق سراحه بموجب قانون العفو الصادر عام 2005.

وتوقّفت عند الفارق بين العفو والبراءة، مشدّدةً على أن “العفو ليس دليلًا على البراءة”، ومعتبرةً أن العفو يبقى عفوًا عن جريمة، ولا يغيّر، في نظرها، حقيقة ما جرى.

لكن رسالتها لم تتوقّف عند الحكم والعفو، بل انتقلت إلى السؤال الأكثر التصاقًا بتجربة الفقد: هل يمكن مسامحة من قتل العائلة؟ وربطت شمعون المسامحة بطلب الغفران، مؤكدةً أن مثل هذا الطلب لم يحصل يومًا.

وقالت: إن أشخاصًا يسألونها عمّا إذا كانت تسامح الشخص الذي قتل أفراد عائلتها، موضحةً أنها تختار المسامحة على المستوى الوجودي والإنساني، لأنها لا تريد أن تحمل في قلبها الكراهية والغضب والرغبة في الانتقام.

في هذه الكلمات، تضع شمعون المسامحة كقرار يخصّ حياتها الشخصية، ورغبتها في ألّا يبقى الانتقام حاكمًا لمشاعرها، فيما يظلّ استذكار الضحايا وفاءً لهم ولما سُلب منهم.

وختمت رسالتها بالقول: “في يوم مثل هذا، بالتأكيد لا أنسى. لا أنسى طارق وجوليان وداني وإنغريد. لترقد أرواحهم بسلام”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا